من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 197 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

في خطوة تُعدّ من أبرز مؤشرات التوتر الأمني الداخلي، أقدمت مليشيا الحوثي على تنفيذ حملة واسعة لنزع كاميرات المراقبة من شوارع ومنازل في مناطق جنوب محافظة الحديدة، في تحرك يُقرأ بين سطوره صراعٌ صامت على السيطرة المعلوماتية، وانعكاسٌ واضح لحالة القلق التي تُسيطر على قيادات المليشيا من احتمالية تسريب بيانات أو رصد تحركاتهم.

ووفق مصادر محلية، فإن هذه الحملة لم تكن مجرد إجراء أمني روتيني، بل جاءت كجزء من سلسلة تدابير استباقية تهدف إلى "عزل" الأحياء الحساسة من أي وسيلة رقابة خارجية، في مؤشر يُنذر بتصاعد التوترات الأمنية في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية تأثرًا بالصراع.

حملة نزع الكاميرات تثير مخاوف السكان وتُربك المشهد الأمني

حيث أكد عدد من السكان في أحياء "السخنة" و"المنصورة" و"الجراحي" جنوب الحديدة، أن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي شرعت منذ مطلع الأسبوع الجاري بحملة منظمة لإزالة كاميرات المراقبة من المنازل والمحال التجارية، وحتى من الشوارع العامة، بذريعة "الحماية من الاختراق" و"الحفاظ على أمن الميليشيا".

وأوضح أحد السكان، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام:

"جاءوا بسيارات عسكرية وفرق تقنية، وطلبوا من أصحاب المنازل فك الكاميرات فورًا، وبعضهم هدّد بفرض غرامات أو حتى الاعتقال في حال الرفض. لم يُسمح لأحد بالسؤال عن السبب الحقيقي، لكن الجميع يعلم أنهم يخشون من أن تُستخدم هذه الكاميرات ضدّهم."

وأشارت مصادر محلية إلى أن الحملة طالت أكثر من

120 كاميرا مراقبة

في أقل من 72 ساعة، في مناطق تمثل ممرات حيوية وتُستخدم بشكل دوري لحركة عناصر المليشيا، ما يوحي بأن الهدف ليس فقط منع الاختراق، بل إغلاق أي ثغرة قد تُستخدم لمراقبة تحركات قيادات أو آليات عسكرية.

هل تُعاني المليشيا من "كابوس المراقبة"؟

يُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع باعتبارها انعكاسًا لحالة

الهشاشة الأمنية

التي تعانيها المليشيا في مناطق سيطرتها، خصوصًا مع تصاعد الهجمات المضادة من قِبل قوات الجيش الوطني والتحالف، وزيادة الاعتماد على تقنيات الاستخبارات الدقيقة.

وبحسب خبير أمني يمني، طلب عدم نشر اسمه:

"إزالة الكاميرات من الشوارع والمنازل يُعدّ إجراءً استباقيًا ناتجًا عن خشية حقيقية من تسريب بيانات حساسة. كل كاميرا قد تكون عينًا على تمركزاتهم، وموعد مرور قياداتهم، أو حتى أماكن تخزين الأسلحة."

ويضيف الخبير:

"ما يثير القلق أكثر هو أن المليشيا لا تمتلك القدرة على حماية هذه الشبكات من الاختراق، لذا بدلًا من تأمينها، تختار تدميرها. هذه ليست استراتيجية دفاع، بل هروب من المواجهة مع التكنولوجيا."

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار عنيف يهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 929 قراءة 

بيان عسكري.. الحوثيون يقصفون معسكرات الجيش بعد ضرب شبكات التهريب

الميثاق نيوز | 919 قراءة 

إعلان هام من وزارة الدفاع لسكان المحافظات المحررة

الميثاق نيوز | 853 قراءة 

أول تصريح ناري للسفير الأمريكي الجديد يتوعد الحوثيين

الميثاق نيوز | 739 قراءة 

عاجل :أنباء عن استهداف هذا المكان بصواريخ باليستية في الجوف

كريتر سكاي | 686 قراءة 

شقيق زعيم الحوثيين يصفّي يمنية في صنعاء بعد اختطافها والاعتداء الجسدي عليها

المشهد اليمني | 636 قراءة 

السعودية تعلن مكافأة تصل إلى 50 ألف ريال لمن يدلي بمعلومات محددة

نيوز لاين | 585 قراءة 

قيادي حوثي: نجري اتصالات مع الصين من أجل هذا الأمر

المشهد اليمني | 519 قراءة 

كاتب يمني شن هجوما عنيفا على العماد: انت مبعوث اللعنة وفيروس الوباء... لعن الله زمنا انت فيه صاحب الأمر!

المشهد اليمني | 468 قراءة 

لماذا عينت أمريكا قائما بأعمال وليس سفيرا في اليمن؟

المشهد اليمني | 445 قراءة