ساحل حضرموت.. من قبضة الإرهــ ــاب إلى شريان أمني واقتصادي نابض

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ساحل حضرموت.. من قبضة الإرهــ  ــاب إلى شريان أمني واقتصادي نابض

 

لطالما كان ساحل حضرموت شريانًا اقتصاديًا مهمًا لليمن، بما يملكه من موانئ استراتيجية على بحر العرب، وارتباطه بحركة التجارة الإقليمية والدولية. إلا أن هذا الشريان كاد أن يتوقف تمامًا خلال السنوات التي خضع فيها لسيطرة تنظيم القاعدة، حيث تحولت الموانئ إلى مناطق شبه معطلة، والمواطنون إلى رهائن للخوف، والحركة التجارية إلى ذكرى بعيدة.

في تلك الفترة، لم يكن الخطر مقتصرًا على حياة المدنيين فحسب، بل كان يهدد أمن الملاحة البحرية، ويعزل حضرموت عن محيطها الاقتصادي والسياسي. غابت الدولة، وتوقفت المرافق الحيوية، وتراجعت كل مؤشرات التنمية، بينما كان التنظيم يفرض سيطرته المطلقة.

لكن نقطة التحول الكبرى جاءت مع عملية التحرير التي قادتها قوات النخبة الحضرمية بدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة. لم تكن العملية مجرد طرد لعناصر القاعدة، بل كانت إعادة رسم لخارطة الأمن والسيطرة في المنطقة. فقد نجحت القوات في إحكام قبضتها على الموانئ والمواقع الاستراتيجية، وضمان عدم عودة التهديدات الإرهابية.

منذ ذلك اليوم، تحولت قوات النخبة من قوة مخصصة لمكافحة الإرهاب إلى حارس للموانئ وحامي للحركة التجارية، ما سمح بعودة النشاط الاقتصادي تدريجيًا. الموانئ استعادت نشاطها، والشاحنات عادت تنقل البضائع، والمستثمرون بدأوا في العودة مستفيدين من الاستقرار الأمني الذي تحقق.

عودة الحكومة إلى ساحل حضرموت بعد غياب طويل كانت واحدة من أبرز النتائج المباشرة لهذا التحول. فقد تمكنت من إعادة تشغيل المؤسسات، وتنشيط الخدمات، واستعادة قدرتها على إدارة هذه المناطق. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، شهدت الأسواق المحلية انتعاشًا ملحوظًا، وبدأت عجلة الاقتصاد في الدوران من جديد.

الدور الإماراتي كان محوريًا في هذا التحول؛ فالدعم اللوجستي والتدريب والتجهيز الذي قدمته أبوظبي لقوات النخبة الحضرمية ساهم في بناء قوة أمنية منظمة قادرة على حماية المكتسبات. هذه الشراكة الأمنية لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل شملت جوانب إنسانية وتنموية ساعدت على ترسيخ الاستقرار.

إن تجربة حضرموت تقدم درسًا واضحًا: الأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية. فحين يتوفر الاستقرار، تعود الحكومة، وتنتعش التجارة، ويستعيد المواطنون ثقتهم بالمستقبل. واليوم، بعد أن استعادت حضرموت سواحلها، باتت أمام فرصة تاريخية لتحويل هذا الأمن إلى نهضة اقتصادية مستدامة، شريطة استمرار الحماية والدعم، ومنع أي محاولة لعودة قوى الفوضى والإرهاب.

هذا التحول ليس إنجازًا محليًا فحسب، بل هو نموذج يمكن أن يُحتذى به في مناطق يمنية أخرى، لتأكيد أن استعادة الأمن هي الخطوة الأولى نحو استعادة الدولة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 850 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 805 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 738 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 518 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 504 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 463 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 442 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 402 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 363 قراءة 

اول تصريح للحسني عقب اطلاق سراحه من الحزام الامني في عدن ووصوله صنعاء ويكشف ماحدث

كريتر سكاي | 321 قراءة