اللجنة اليمنية لتمويل الاستيراد وتنظيمه تبدأ عملها

عدن تايم             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اللجنة اليمنية لتمويل الاستيراد وتنظيمه تبدأ عملها

بدأت اللجنة الوطنية اليمنية لتنظيم وتمويل الواردات، الأحد، استقبال طلبات المصارفة والتحويل من رجال الأعمال والشركات والمؤسسات التجارية عبر البنوك وشركات الصرافة، في خطوة وُصفت بأنها تمثل مرحلة جديدة لضبط حركة الاستيراد وحماية استقرار العملة الوطنية.

وتأتي هذه الخطوة وفق آلية تنفيذية أعلن عنها محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، مؤكداً أنها تعمل وفق ضوابط واضحة تضمن الاستقرار المالي وتحد من المضاربة بالعملة، التي كانت من أبرز أسباب التدهور الحاد في سعر الريال اليمني خلال العامين الماضيين.

وأوضح المعبقي في تصريحات رسمية، أن بدء استقبال الطلبات جاء بعد استكمال اللجنة كل الترتيبات والإجراءات المتعلقة بعملها، بما في ذلك تحديد السلع التي سيُحصر استيرادها عبر البنوك، لتكون العملية أكثر شفافية وانضباطاً.

وحسب الآلية، يبدأ المسار بتقديم التاجر المستورد طلباً رسمياً إلى البنك أو شركة الصرافة، مرفقاً بالوثائق المطلوبة للموافقة على المصارفة وتحويل قيمة البضاعة المستوردة. وتتحمل البنوك أو شركات الصرافة مسؤولية التأكد من صحة ودقة البيانات قبل رفعها إلى اللجنة من خلال نموذج معتمد وخلال أيام العمل الرسمية.

بعد ذلك، تقوم اللجنة بدراسة الطلبات وفحصها، ثم إبلاغ البنك أو شركة الصرافة إما بالموافقة على تنفيذ عملية المصارفة والتغطية، وإما بالرفض ومنع الاستيراد. وشدد المعبقي على أنه لن يُسمح بدخول أي بضائع أو سلع عبر المنافذ الجمركية ما لم تستوفِ إجراءات هذه الآلية.

تشديد على الضوابط

أكد محافظ البنك المركزي أن الالتزام بالضوابط التنظيمية يعد شرطاً أساسياً لضمان نجاح الآلية وتحقيق أهدافها، وعلى رأسها ضبط عمليات الاستيراد وتسهيل تمويلها، بما يضمن انسياب السلع إلى الأسواق المحلية وتوفير احتياجات المستهلكين دون إحداث ضغوط على سعر الصرف.

كما أشار المعبقي إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواجهة المخاطر والآثار السلبية على القطاع المالي والمصرفي والتجاري، خصوصاً بعد تصنيف جماعة الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية»، الأمر الذي فرض تحديات جديدة أمام حركة الأموال والتحويلات الخارجية.

وأوضح محافظ البنك المركزي اليمني أن الآلية الجديدة تمنع استخدام السوق السوداء لشراء العملة الصعبة، وهو ما من شأنه تقليص المضاربات العشوائية التي أدت في فترات سابقة إلى فقدان الريال اليمني أكثر من نصف قيمته خلال فترة وجيزة.

إطار حكومي موحد

تشكّلت لجنة تنظيم وتمويل الواردات اليمنية بموجب قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض محافظ البنك المركزي، وتضم في عضويتها 11 عضواً بينهم ممثلون عن الجهات الحكومية المعنية وقطاع البنوك وشركات الصرافة والغرف التجارية.

ويُنظر إلى هذه اللجنة أداة مركزية لفرض رقابة مؤسسية على حركة الاستيراد، وضمان ألا يتم تمويل إلا السلع الأساسية التي تمس حياة المواطنين، خصوصاً في ظل الضغوط المعيشية الحادة الناتجة عن الحرب المستمرة بعد الانقلاب الحوثي.

ومنذ نحو أسبوعين، تقود الحكومة اليمنية بدعم من مجلس القيادة الرئاسي حراكاً مكثفاً لضبط السوق المصرفية ومراقبة أسعار السلع. وأسهمت هذه التدابير، بما فيها إجراءات البنك المركزي، في تحسن ملحوظ لسعر صرف الريال اليمني، الذي استعاد نحو 50 في المائة من قيمته ليتراوح حالياً حول 1600 ريال للدولار الواحد، مقارنة بنحو 2900 ريال قبل أسابيع قليلة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، فيما يفرض الحوثيون في مناطق سيطرتهم سعراً ثابتاً عند 535 ريالاً.

ويصف خبراء اقتصاديون هذا التحسن بأنه مؤشر إيجابي، لكنه هشّ ما لم يُدعَم بإجراءات طويلة الأمد، مثل ضمان انضباط الاستيراد عبر النظام المصرفي وتوفير العملة الأجنبية من مصادر مستدامة، وليس فقط من خلال تدخلات قصيرة المدى.

تحديات واقعية

رغم التفاؤل الرسمي، يواجه تطبيق الآلية اليمنية الجديدة تحديات واقعية، منها التهريب وفتح اعتمادات وهمية، إضافةً إلى الضغوط التضخمية العالمية التي ترفع أسعار السلع المستوردة.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن نجاح التجربة يتوقف على قدرة اللجنة على فرض الرقابة الصارمة ومنع الاستثناءات غير المبررة، وعلى التزام التجار بعدم اللجوء إلى أسواق موازية.

في الوقت ذاته، تحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار الصراع وتعدد السلطات النقدية في اليمن قد يحدّ من أثر هذه الخطوات، خصوصاً مع استمرار الحوثيين في إدارة اقتصاد موازٍ في مناطق سيطرتهم، بعيداً عن البنك المركزي في عدن.

ومع ذلك، يرى محللون يمنيون أن هذه الخطوة الحكومية تمثل بداية مسار إصلاحي يمكن أن يؤدي، في حال نجاحه، إلى تحسين بيئة الاستثمار وتخفيف الضغط على الأسر اليمنية التي عانت من موجات غلاء متكررة.

ويؤكد المراقبون أن ضبط سوق الصرف هو حجر الأساس لأي إصلاح اقتصادي شامل، وأن آلية تنظيم تمويل الاستيراد قد تشكل نموذجاً لإعادة الاعتبار للنظام المصرفي اليمني بوصفه قناة رسمية لتمويل التجارة.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها اليمن، لا سيما مع توقف تصدير النفط جراء الهجمات الحوثية، تُعَدّ الآلية الجديدة لضبط عملية الاستيراد اختباراً لقدرة الحكومة على الموازنة بين احتياجات السوق الداخلية ومتطلبات الاستقرار المالي، وبين تيسير حركة التجارة ومنع استخدامها أداة للمضاربة والإضرار بالعملة الوطنية.

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. تفاصيل اتساع رقعة الموجهات في جبهة الساحل الغربي لمناطق جديدة

موقع الأول | 1125 قراءة 

وزير الإعلام يعلن تعيين ناطق باسم القوات المسلحة "سيرة ذاتية"

الميثاق نيوز | 960 قراءة 

فيديو يوثق مشاهد لحظات مرعبة لاستهداف تجمعات ومواقع حوثية في مأرب 

موقع الأول | 929 قراءة 

الحكومة الشرعية تبث رسائل واتساب لمليون شخص في مناطق الحوثي

الميثاق نيوز | 702 قراءة 

عاجل : تعرف على أبرز المناطق التي يحاول الطيران المسير إستهدافها بعدن

كريتر سكاي | 669 قراءة 

إطار : من هو الناطق باسم الجيش اليمني المعيّن حديثاً؟

يمن فيوتشر | 630 قراءة 

اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين مليشيا الحوثي والمقاومة الوطنية جنوبي الحديدة

عدن الغد | 592 قراءة 

محمد العرب: اليمن بحاجة إلى دبلوماسي رفيع يشرح حقيقة ما يجري في البلاد ويؤكد: ليس لهذا إلا هذه الشخصية

المشهد اليمني | 560 قراءة 

سماع اصوات مضادات الطيران في عدن

موقع حيروت | 495 قراءة 

رسائل تحذيرية تغزو هواتف سكان صنعاء... ما القصة؟

المشهد اليمني | 476 قراءة