من يحمي (الريال اليمني) من أهله!؟.. البنك المركزي يحذّر من نتائج كارثية

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 1447 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من يحمي (الريال اليمني) من أهله!؟.. البنك المركزي يحذّر من نتائج كارثية

أخبار وتقارير

تقرير (الأول) محمد حسين الدباء:

 أصدر البنك اليوم تعميمًا جديدًا يحدد سقف الحوالات الخارجية وعمليات بيع العملة الأجنبية بغرض الاستخدام الشخصي، محذرًا من محاولات التلاعب أو الالتفاف على السقوف المقررة، وكشفت سطور التعميم عن رسالة أعمق وأكثر خطورة: (المواطن الذي يسعى لتحويل الريال اليمني إلى عملة صعبة خارج الحاجة الفعلية، يتحول - بشكل غير مباشر- إلى مضارب في سوق الصرف، ويُسهم في الضغط على العملة الوطنية، تمامًا كما تفعل شبكات الصرافة التي خضعت لتحقيقات وتوقيفات خلال الأشهر الماضية).

المواطن المضارب

أوضح البنك المركزي في تعميمه الصادر اليوم بتاريخ 4 أغسطس 2025 أن السقف الأعلى لأي عملية صرف أو تحويل خارجي لأغراض شخصية لا يجوز أن يتجاوز 2000 دولار أمريكي للفرد الواحد، مع اشتراط تقديم وثائق رسمية تُثبت الحاجة للعملة الصعبة (مثل تذكرة سفر، تأشيرة، تقرير طبي، خطاب قبول جامعي...).

ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن هذا التقييد الصارم لا يستهدف المواطن العادي بقدر ما يهدف إلى كبح السلوك المضاربي الفردي، والذي بات يوازي في أثره أنشطة شركات صرافة ضخمة كانت تستغل الطلب المرتفع لشراء الدولار بهدف تحقيق أرباح سريعة، ما تسبب بتآكل الريال اليمني في السوق المفتوحة.

البنك: لا فرق بين المواطن المضارب وشبكات السوق السوداء

وقال مصدر في البنك المركزي - فضّل عدم ذكر اسمه - إن "كل من يشتري الدولار بغرض الادخار أو التربح خارج الحاجة الشخصية الواقعية، يسهم في خلق طلب وهمي على العملة الأجنبية ويُضعف الريال بشكل مباشر"، مضيفًا أن هذا السلوك "لا يقل خطرًا عن المضاربة التي تمارسها بعض شركات الصرافة".

وفي هذا السياق، نبّه التعميم الرسمي إلى أن تكرار صرف مبالغ صغيرة تحت الحد القانوني، أو توزيع المبالغ على عدة أفراد لتجاوز السقف المحدد، يُعد مخالفة صريحة قد تُعرّض صاحبها للمساءلة القانونية.

الريال اليمني بين سندان السوق ومطرقة السلوكيات الفردية

شهد الريال اليمني خلال الفترة الماضية موجات تراجع حادة أمام العملات الأجنبية، لا سيما في السوق الموازي، وسط ضعف الرقابة وتزايد سلوكيات المضاربة، سواء من جهات مرخصة أو من مواطنين يعتقدون أن تحويل مدخراتهم إلى الدولار أو الريال السعودي هو الوسيلة الآمنة لمواجهة التضخم أو الانهيار.

لكن الاقتصاديين يرون أن هذا النوع من التصرفات، وإن بدا منطقيًا على مستوى الفرد، يُنتج آثارًا جماعية كارثية تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي، خاصة في بلد يعاني من شح في النقد الأجنبي ويعتمد على الاستيراد بنسبة تفوق 85% من احتياجاته.

فوضى الأسعار.. المواطن يدفع الثمن مرتين

حين يسعى المواطن لتحويل ما بحوزته من ريال يمني إلى ريال سعودي بدافع الحذر أو الهروب من تذبذب السوق، فإنه لا يدرك أنه يُشعل فتيل أزمة أوسع، تتجاوز حساباته الشخصية لتصل إلى موائد الجميع.

فهذا السلوك المتكرر، من آلاف الأفراد، يُولّد طلبًا مُفرطًا على العملة السعودية في السوق المحلي، فيرفع من سعرها، ويخلق فجوة وهمية بين العرض والطلب. ومع هذا الارتفاع المصطنع، تسارع الأسواق إلى تعديل أسعار السلع المستوردة والمُسعّرة بالريال السعودي، فترتفع الأسعار، وتتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، حتى لأولئك الذين لم يقتربوا من سوق الصرف قط.

إن تحويل الريال اليمني إلى الريال السعودي من غير ضرورة حقيقية، لا يُمثل فقط خطرًا على استقرار العملة، بل يربك سلاسل التسعير والتوريد، ويجعل التاجر في حال ترقب، والمستهلك في حال استنزاف دائم.. وهكذا، يظن المواطن أنه يحمي نفسه من الغلاء، لكنه في الحقيقة يساهم بصناعته. يدٌ تصرف، وعينٌ تشتكي، و"السلعة" هي الضحية بين كفّين متناقضين.

الوعي النقدي مسؤولية وطنية

في ظل هذه الإجراءات، يدعو البنك المركزي من خلال التعميم المواطنين إلى التعامل بعقلانية ومسؤولية مع ملف الصرف، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو التوجهات الفردية التي قد تبدو رابحة على المدى القصير، لكنها تُسهم في تفخيخ الاقتصاد المحلي على المدى البعيد.

كما شدد التعميم على ضرورة التزام شركات ومنشآت الصرافة بالإفصاح الكامل عن العمليات اليومية، وإرسال التقارير المفصلة للبنك المركزي عند الساعة العاشرة صباحًا من كل يوم عمل، ملوحًا بعقوبات صارمة للمخالفين، سواء كانوا جهات مرخصة أو أفرادًا.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1047 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 801 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 723 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 717 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 635 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 580 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 542 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 529 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 466 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 449 قراءة