إجراءات تفتيش موانئ الحديدة تغيض الحوثيين وتحرمهم من التهريب

     
مندب برس             عدد المشاهدات : 165 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إجراءات تفتيش موانئ الحديدة تغيض الحوثيين وتحرمهم من التهريب

سبّبت الاستحداثات الجديدة للأمم المتحدة على آلية التفتيش الأممية للسفن التجارية العابرة إلى موانئ الحديدة أزمةً متصاعدة مع سلطة الحوثيين في صنعاء التي انتقدت هذه الإجراءات ووصفتها بالخطيرة، في مؤشر على رفضها وتفاقم أزمة ستلقي بتبعات متعددة على خطوط الشحن التجاري إلى اليمن. وبموجب الإجراءات الأممية المستحدثة اعتباراً من 4 يوليو/ تموز 2025، على آلية التفتيش التي تتخذ من جيبوتي نقطة إشراف على السفن التجارية المتجهة إلى موانئ الحديدة تفرض الآلية إجراءات تفتيش مشددة على السفن تقوم بموجبها بفتح كل حاوية على حدة، وعدم السماح بمرور أي شحنة من دون وثائق مكتملة، الأمر الذي وصفه مسؤول في حكومة صنعاء غير المعترف بها بالتصعيد الخطير.

في السياق، يرى رئيس وحدة الإعلام في مركز المخا للدراسات والبحوث (منظمة أهلية يمنية) عبد العزيز الأبارة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الإجراءات الأممية الجديدة التي أثارت استياء جماعة الحوثي، وعلى رأسها إجراءات التفتيش المشدد على السفن، وفتح الحاويات بشكل فردي، وعدم السماح بمرور أي شحنة من دون وثائق مكتملة، لا يمكن فصلها عن المتغيرات المتسارعة في الإقليم، والتصعيد الحوثي الأخير في البحر الأحمر وفق اعتقاده، الذي أعاد تسليط الضوء على مخاطر استخدام الموانئ اليمنية لأغراض عسكرية من قبل جماعة الحوثي المصنفة منظمة إرهابية أجنبية.

ويضيف الأبارة: ما تصفه جماعة الحوثي بـ"تصعيد خطير" في آليات التفتيش الأممية لا يبدو كذلك في الواقع، بل يمثل تحولاً ضرورياً في قواعد الرقابة البحرية، فرضته وقائع ميدانية وتطورات أمنية مقلقة تهدد الملاحة في الممرات المائية الدولية. وبالتالي، فإن الإجراءات الأممية الجديدة، بما فيها التفتيش المادي الكامل وفتح كل حاوية على حدة تعكس تحركاً أمنياً وقائياً يحد من تهديد الأمن والملاحة البحرية في المنطقة، بعدما تبيّن أن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين لم تعد مجرد مرافئ مدنية، بل تحوّلت في نظر الكثير من المراقبين، بحسب حديث الأبارة، إلى تهديد للممرات البحرية الدولية.

هذا إضافة إلى كونها قد تعزز من شفافية تدفق السلع، في حين قد تكون هناك محاولات لاستغلالها ورقةَ ضغطٍ إنسانية، ومحاولة تسييس آلية التفتيش بحجة تعطيل الإمدادات المدنية من دون مبرر. وأعربت الأمم المتحدة أكثر من مرة مؤخراً، عن قلقها بشأن ما تقول إنه استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية من خلال هجماتهم التي تستهدف سفن النقل والسفن التجارية في البحر الأحمر، في حين يعتبر الحوثيين أن استهدافهم يقتصر على السفن الإسرائيلية في إطار مساندتهم ونصرتهم للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

وفيما تطالب سلطة الحوثيين في صنعاء بإلغاء الآلية الجديدة التي تراها "تعسفية"، يسود قلق واسع في اليمن، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، من الإقدام على أي خطوة قد تؤدي إلى تأجيج الأزمات المعيشية في الوقود والسلع الغذائية بمزاعم الضغط الاقتصادي على الحوثيين، في حين تعاني جميع مناطق اليمن، بما فيها مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، سلسلة من الأزمات الاقتصادية مع استمرار تدهور سعر صرف العملة المحلية، وما يلقيه ذلك من تبعات وخيمة على معيشة المواطنين وأسعار السلع الغذائية.

الباحث الاقتصادي رشيد الحداد، يقول في هذا الخصوص لـ"العربي الجديد"، إن الاجراءات الأخيرة التي اتخذتها آلية التفتيش الأممية في جيبوتي، أعاقت تدفق سلاسل الإمداد إلى موانئ الحديدة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة بهذه الخطوة لبت مطالب أميركية، خاصة أن الآلية الأممية تعرضت لضغوط أميركية طوال الفترة الماضية. لذلك، من وجهة نظر الحداد، فإن مطالبة صنعاء بإلغاء هذه الإجراءات "التعسفية" الجديدة، التي تتضمن تفتيشاً مادياً كاملاً لكل شحنة، وفتح كل حاوية على حدة، ورفض مرور أي حاوية لا تحمل وثائق مكتملة، جاءت بعد تصاعد شكاوى التجار والموردين، يضاف إلى أن الآلية الجديدة غير متفق عليها مع صنعاء، بل إجراء تعسفي، وهو ما يعد تصعيداً غير مسبوق بالنظر إلى تداعيات هذه الخطوة التي يراها الحداد تمثل خنقاً اقتصادياً وإنسانياً منظماً سيكون له تداعيات إنسانية على كل المستهلكين في اليمن، حيث يستفيد من موانئ الحديدة نحو 70% من السكان. وتشرف الأمم المتحدة على آلية التفتيش بموجب اتفاق استوكهولم الذي رفع الحظر عن موانئ الحديدة، وسمح لها باستقبال السفن التجارية والإغاثية والمساعدات الغذائية وسفن الوقود.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 901 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 836 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 791 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 720 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 505 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 484 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 459 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 436 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 391 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 357 قراءة