في ظل القمع الحوثي.. لماذا تغيب المواجهة المسلحة من الداخل؟

تهامة 24             عدد المشاهدات : 169 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في ظل القمع الحوثي.. لماذا تغيب المواجهة المسلحة من الداخل؟

رغم ما تمارسه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من قمع ممنهج بحق اليمنيين في مناطق سيطرتها، من اعتقالات تعسفية، ومداهمات ليلية، واختطافات طالت المدنيين والناشطين والقيادات المجتمعية، إلا أن المشهد يفتقر بشكل ملحوظ إلى عمليات مسلحة فاعلة تنفذ من الداخل ضد هذه الميليشيا، ما يطرح تساؤلات حول الأسباب والدوافع وراء هذا الغياب الظاهري للمقاومة المباشرة.

القمع الأمني المشدد

يرى مراقبون أن أحد أبرز الأسباب يعود إلى القبضة الأمنية الحديدية التي تفرضها الميليشيا على السكان، حيث تعتمد على شبكة استخباراتية واسعة وعمليات مراقبة لصيقة تطال حتى البيوت والأحياء السكنية. وقد أقامت سلطات المليشيا بنية أمنية متعددة الأذرع، تشمل الأمن الوقائي، والأمن القومي، ومليشيا الزينبيات، ما يجعل أي تحرك مقاوم محفوفًا بالمخاطر.

اختراق المجتمع وتحويله إلى بيئة مُراقبة

استطاعت الميليشيا خلق بيئة شبه استخباراتية داخل المجتمع، من خلال تجنيد عناصر محلية كمخبرين، وإشاعة ثقافة “الإبلاغ” على أي تحرك مريب، ما جعل المواطنين في مناطق الحوثي يعيشون في عزلة نفسية ورقابة مستمرة، وأفقد البيئة الحاضنة القدرة على تأمين أي نشاط مسلح سري.

غياب التنظيمات المقاومة المنظمة داخل مناطق الحوثي

بخلاف المناطق المحررة، تغيب داخل مناطق سيطرة الحوثيين التنظيمات المسلحة المقاومة ذات الطابع المحلي، نتيجة التفكيك الممنهج للبنى القبلية والعسكرية الرافضة للحوثيين. كما أن معظم القيادات الوطنية المعارضة إما نزحت إلى الخارج أو تم استهدافها بالتصفية أو الإقصاء، ما أضعف البنية المقاومة من الداخل.

التركيز على الحرب النظامية لا الشعبية

من العوامل الأخرى غياب الدعم المؤسسي أو الرسمي لفكرة الحرب الشعبية من الداخل، إذ يركز الجانب الحكومي والقوات الموالية للشرعية على المعارك النظامية على الجبهات، بينما لم يتم حتى الآن تنظيم دعم استراتيجي لمقاومة مدنية أو عسكرية فاعلة من قلب مناطق الحوثيين.

الخوف من الانتقام الجماعي

كما أن الحوثيين يعتمدون سياسة العقاب الجماعي، حيث يعاقبون أسر وأقارب أي شخص يشتبه بانخراطه في نشاط مقاوم، مما يجعل الكثيرين يترددون في الانخراط بأي عمل مسلح خوفًا على أسرهم ومجتمعهم المحلي من التصفية أو التهجير أو الإذلال.

وخلص المراقبون ألى أن غياب العمليات المسلحة من الداخل لا يعني غياب الرفض الشعبي لمليشيا الحوثي، بل يعكس واقعًا معقدًا من القمع والرقابة والتهديد والتفكك المجتمعي. ويرى محللون أن أي تحوّل في هذا المشهد يتطلب تحريك وتفعيل جبهة مقاومة داخلية منظمة، بدعم استخباراتي ولوجستي وإعلامي يخلق بيئة حاضنة وآمنة لأي فعل مقاوم يمني حقيقي في قلب مناطق سيطرة المليشيا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1869 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1557 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 958 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 923 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 842 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 718 قراءة 

إسقاط مفاجئ.. طائرة حوثية "تتهاوى" فوق لحج والقوات المشتركة تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 587 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 570 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 412 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 372 قراءة