مَن قتل صالح… ومَن قتل الرواية؟

     
جهينة يمن             عدد المشاهدات : 999 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مَن قتل صالح… ومَن قتل الرواية؟

فارس العدني

 

ثماني سنوات مضت على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والرواية التي اعتاد الناس ترديدها عن “الزعيم الذي قاوم حتى الرمق الأخير” بدأت تتآكل. لم تكن تلك الرواية تفصيلاً عابرًا في قصة نهاية صالح، بل كانت جوهرية في إعادة ترميم صورته السياسية، وبناء أسطورة جديدة للزعيم الجمهوري، الذي قُتل في منزله وهو يواجه المليشيا بشجاعة.

 

لكن يومًا ما… لا بد للحقيقة أن تنطق، وإن جاء صوتها من خارج حسابات الصمت الطويل.

 

في تصريح مفاجئ، كسر مدين صالح – نجل الرئيس الراحل – حاجز الرواية، وقالها ببساطة جارحة: والدي لم يُقتل في منزله، بل في الطريق إلى قريته، بعد أن غادر صنعاء أثناء انهيار التحالف مع الحوثيين. لم يكن في موقع قتال، بل في موقع انسحاب.

 

هذه الشهادة تُسقط الرواية التي استُخدمت لثماني سنوات كوسيلة لتجميل نهاية مأساوية، ولملمة صدمة السقوط، وبث روح رمزية في قواعد المؤتمر الشعبي العام. فالصورة التي ظلّت عالقة في أذهان أنصاره: زعيمٌ يقاتل من مترسه حتى النهاية، لا يعرف الهروب… تنهار اليوم أمام رواية أبنائه.

 

لقد قال مدين الحقيقة كما هي…

فـالبسطاء، الصادقون بالفطرة، لا يُجيدون تزوير الوقائع، حتى وإن كانت تداعياتها عليهم ثقيلة.

وفي اعترافه، سقطت سردية الزعيم الذي قُتل في منزله ومترسه، والذي لا يعرف الفرار.

 

لكن الأهم من السؤال عن “مكان مقتله”، هو السؤال عن “توقيت كشف الحقيقة”…

لماذا الآن؟

لماذا كُتمت الرواية الحقيقية لثماني سنوات؟

ولماذا لم يُذكر طارق صالح، الذي يقدَّم اليوم بوصفه “الامتداد السياسي والعسكري للزعيم”، بينما أشار مدين إلى نفسه وشقيقه صلاح فقط باعتبارهما من بقيا مع والده حتى اللحظة الأخيرة؟

 

هل كان الصمت حفاظًا على السردية؟ أم لأن الحقيقة لم تكن في مصلحة أحد؟

هل غاب طارق فعلاً عن المشهد الأخير؟ أم غُيّب ذكره عمداً؟

 

الأسئلة كثيرة… والإجابات ما زالت مغلقة في أدراج السياسة، والمصالح، والحسابات الشخصية.

 

لكن الأكيد أن ما قاله مدين – حتى لو لم يُكمل الرواية – قد هزّ الأسطورة… وأعاد فتح ملف لم يُغلق يومًا.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 594 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 534 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 500 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 465 قراءة 

باحث سياسي يكشف خريطة مراكز القوى… واسم الرئيس هادي يتصدر التحالفات المهدِّدة للحكومة المرتقبة

نيوز لاين | 415 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 407 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 362 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 317 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 280 قراءة 

موقف حاسم لمجلس ‘‘المهرة وسقطرى’’ بشأن ‘‘ترسيم الحدود’’ مع حضرموت.. ورسالة عاجلة للسعودية والمجلس الرئاسي

المشهد اليمني | 239 قراءة