سك الحوثيين عملة نقدية جديدة.. بين الأبعاد السياسية والاقتصادية وتداعيات ذلك (تقرير)

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سك الحوثيين عملة نقدية جديدة.. بين الأبعاد السياسية والاقتصادية وتداعيات ذلك (تقرير)

أثار إعلان جماعة الحوثي عن سكّ عملة معدنية جديدة، فئة 50 ريالاً وإدخالها حيز التداول، جدلا واسعا بين أوساط السياسيين وخبراء الاقتصاد في اليمن.

 

والسبت أعلن البنك المركزي في صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين عن سك عملة معدنية جديدة، بعد 15 شهرا من سك عملة سابقة من فئة 100 ريال يمني. لافتا إلى أن العملة الجديدة تأتي في إطار إيجاد حلول لمشكلة الأوراق النقدية التالفة، وتعزيز جودة النقد الوطني المتداول.

 

وحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار سك عملات نقدية جديدة من قِبل الحوثيين سيعمق الانقسام أكثر، ويفاقم التحديات للوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن.

 

وعلى وقع سكّ الحوثيين العملة الجديدة فئة الـ50 ريالًا، والتي دخلت أمس الأحد حيز التداول، وصف البنك الرسمي للدولة في عدن والمعترف به دوليًا، هذه الخطوة بـ"الفعل التصعيدي الخطير".

 

وقال مركزي عدن في بيان له إن سك الحوثيين عملة جديدة يُطيح بإعلان 23 يوليو 2024 الصادر عن المبعوث الدولي، والذي تم برعاية إقليمية ودولية، بشأن الغاء قرارات نقل الفروع الرئيسية للبنوك التجارية إلى عدن وإيقاف السويفت الدولي عن بنك صنعاء.

 

وأضاف إن "هذا الفعل العبثي التدميري الصادر عن كيان غير قانوني، يُعد استمراراً للحرب الاقتصادية التي تمارسها الميليشيات الإجرامية على الشعب اليمني، وإمعاناً في نهب مقدرات ومدخرات المواطنين لتمويل شبكاتها المشبوهة بمبالغ كبيرة دون أي غطاء قانوني أو نقدي".

 

وكان إعلان 23 يوليو، 2024، تم بموجبه تنازل البنك المركزي اليمني، عن قراراته التي تقضي بضرورة نقل المقرات الرئيسية للبنوك، وإلغاء الطبعة القديمة من العملة.

 

وفي السياق سلط الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي ماجد الداعري الضوء على الأبعاد والمخاطر لسك الحوثيين عملة نقدية جديدة.

 

وقال الداعري إن اختيار الحوثيين لمسجد العيدروس ذات الرمزية الصوفية وكأحد أشهر المعالم التاريخية والأثرية لمدينة عدن، لوضعه في واجهة عملتهم الحجرية الجديدة فئة خمسين ريالا التي أعلنوا عنها أمس، يحمل رسالة سياسية استفزازية مفادها بأن عدن مدينة يمنية لا تفريط فيها بالنسبة لأطماعهم المليشياوبة المغلفة بالمزاعم الوطنية تجاه مدينة منكوبة بكل صور المعاناة اليومية والأزمات المعيشية نتيجة انهيار الأوضاع الاقتصادية.

 

وأضاف إن استمرار سكهم لعملة حجرية جديدة لفئة الخمسين ريالات، بعد أن سبق وأن سكوا قبل عامين تقريبا، عملة حجرية بدائية لفئة المائة ريال، يحمل رسالة تحد للشرعية والمجتمع الدولي بأنهم الدولة الحقيقية على الأرض باليمن، ولن يترددوا في ممارسة مهامها والقيام بدور البنك المركزي اليمني المعترف به دوليا في عدن وصولا إلى طباعة عملة قريباً واستمرار سكهم لمختلف الفئات النقدية الصغيرة التي كانت تشكل أكبر مشكلة بومية يعانيها المواطنين في مناطق سيطرتهم.

 

ويرى الداعري أن هذا الأمر يشجعهم على الاستمرار في التعنت ورفض كل الحلول والمبادرات الإقليمية والدولية والجهود الأممية لحل الملف الاقتصادي وتوحيد العملة كأولويات ضرورية ومفاتيح أساسية لإنجاح أي حلول أو معالجات للأزمة الاقتصادية اليمنية المستفحلة، طالما وهم قد أصبحوا قادرين على طرح عملة نقدية جديدة تنهي حاجتهم الماسة لفئات نقدية تمكنهم من تسيير تعاملات المواطنين اليومية في مناطق سيطرتهم المليشياوية".

 

 

وقال إن التقليل من خطورة خطوتهم في سك عملة نقدية جديدة، بعد نجاحهم في فرض الأولى (فئة مائة ريال) كعملة تداول يومية بمناطقهم، بقوة الأمر الواقع، يحمل قراءة خاطئة ورؤية قصيرة من كل من سخروا واستهانوا بخطوتهم التي تشي إلى أنهم ماضون في طريقهم نحو سك بقية الفئات النقدية الصغيرة، قبل الانتقال إلى طباعة عملة نقدية ورقية غير قانونية بأي وقت، ولو عبر أي دولة من تلك التي ترتبط معهم بمصالح مشتركة وبسرية تامة وتهريبها تحت جنح الظلام وعبر عصاباتهم التهريبية المتمرسة.

 

ويرى أن الحوثيين قادرين اليوم على استخدام هذه العملتين غير القانونيتين، في شراء عملات أجنبية من السوق وغسلها وإدخالها إلى النظام المصرفي والاستفادة منها في دعم مجهودهم الحربي وتعزيز قدراتهم العسكرية التي باتت خطرا يهدد مصالح العالم وليس الدولة اليمنية وشعبها وجيرانها فقط.

 

وزاد "بعد عودة الحوثيين إلى التصعيد الاقتصادي بسك عملة حجرية جديدة للإطاحة بكل التفاهمات الاقتصادية والجهود الأممية والدولية لحل الأزمة الاقتصادية وتحييد الاقتصاد وانهاء الانقسام النقدي بين صنعاء وعدن، كان بإمكان البنك المركزي اليمني بعدن أن يرد على هذه الخطوة التصعيدية الخطيرة بإعادة تفعيل قراراته العقابية ضد البنوك المتمردة والعاملة لصالح الحوثيين لولا أن قيادته ـ قد شرعت مع الاسف خلال الفترة القليلة الماضية - بالتواصل السلبي المتسرع مع الخزانة الأمريكية وصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية العالمية المعنية لمحاولة التغطية على تلك البنوك الرافضة حقيقة حتى اليوم، للامتثال لقرارات محافظ البنك المركزي احمد غالب المعبقي بنقل مراكزها الرئيسية إلى عدن والإدعاء بأنها انتقلت ونقلت مراكزها لغرض حمايتها والدفاع عنها من العقوبات الأمريكية التي كانت قاب قوسين".

 

وقال "بالتالي خسر البنك المركزي والشرعية اليوم أقوى رد ممكن على التصعيد الحوثي المتمثل بالعودة إلى ممارسة مهام البنك المركزي بسك أو طباعة عملة نقدية، بعد أن أمن من العقوبات وعدم إمكانية وجود أي رد متبق عليه في جعبة الشرعية الخاوية" مردفا "من آمن العقوبة أساء الأدب".

 

الصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي، وفيق صالح، قال إن سك عملة معدنية جديدة من قبل جماعة الحوثي، من شأنها أن تعمل على تكريس الانفصال النقدي، وتمضي بطريق اللاعودة نحو تجزئة المؤسسات النقدية والمالية وتشطير العملة الوطنية".

 

 

ويرى أن هذه الخطوة تتجاوز صلاحيات البنك المركزي اليمني في عدن وتمس سيادية العملة الوطنية، وربما يكون هناك إجراءات وردود فعل من قبل السلطات النقدية الشرعية للرد على هذه الممارسات.

 

‏ وتساءل صالح بالقول: هل يمكن أن يدفع هذا التصعيد، بإحياء تلك القرارات للبنك المركزي بعدن؟

 

الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد قال إن "بنك عدن غاضب من إصدار بنك صنعاء عملة فئة 50ريال، وفي بيان صادر عنه تحدث عن اتفاق يوليو 2024، المعلن بين صنعاء والرياض، وزعم أنه ملتزم بالاتفاق، متناسياً بأنه نسف تلك التفاهمات حين أعلن وقوفه إلى جانب وزارة الخزانة الأمريكية وأوقف كافة التفاهمات الاقتصادية، وتعمد التحريض ضد البنوك التجارية والقطاع المصرفي اليمني، وعاود الحرب الاقتصادية ضد متكئاً على قرار التصنيف الأمريكي الذي حوله إلى وسيلة تهديد وترهيب ضد البنوك التجارية والقطاع المصرفي".

 

 

وأضاف "ها هو يعاود التهديد بفرض، عقوبات دولية لأنه قرار مستقل، بل يثبت للمرة الالف أنه أداة تدمير وهدم تنفذ أجندات خارجية لا أكثر" على حد قوله.

 

 

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1209 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 936 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 827 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 736 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 712 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 625 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 428 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 420 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 412 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 388 قراءة