خطر يهدد المجتمع!

موقع الأول             عدد المشاهدات : 166 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خطر يهدد المجتمع!

حتى أوائل تسعينات القرن الماضي كان الجنوب يفخر بوجود نخبة مثقفة تمتد من خيرة الأطباء والمهندسين والاقتصاديين والقانونين والأكاديميين والمعلمين والحرفين ولا تنتهي بالأدباء والكتاب والمبدعين، غير إن فخراً كهذا ما لبث أن انفرط على مراحل كانت توجز أوضاع البلاد، فالحرب الأهلية في يناير 1986 و حرب 1994 ثم حرب 2015 المستمرة. جعلت استحقاقات المسيطرين على الدولة يتجهون فقط إلى التعبئة العسكرية، وتجاهل التنمية المدنية بشتى أوجهها.

صحيح إن الدولة في الجنوب، رعت ابتداء من سبعينات القرن الماضي بعثات دراسية متقدمة أرسلت بموجبها آلالاف للتخصص في العلوم، لكن ذلك كان يتم وفق حسابات سياسية، فالمبتعثون أغلبهم هم من المؤكد ولائهم للحزب فيما يمنع ترشيح أي مرشح للمنح الخارجية حتى وإن كان متفوقاً، دون أن يكون اجتاز شروط الولاءات الحزبية والمناطقية إلا القلة القليلة منهم.

وفي حين كانت الدولة في الجنوب تسيطر على اقتصاد البلاد بشكل كلي، وتشغل الالاف من العاملين من حاملي الشهادات الجامعية الأولية والكوادر الوسطى في مكاتب ومؤسسات الدولة، موفرة لهم مرتبات تجعل ديمومتهم كطبقة متوسطة أمراً ممكناً، فانها وبعد الوحدة تخلت عن ذلك بشكل جزئي، وبعد حرب 2015 أصبح التخلي كلياً. فأصبح معدل الدخل الشهري اليوم، تقريباً من 30 دولاراً للموظف العادي ويصل الى 100 دولارا فقط للأستاذ الجامعي. أما المتقاعدين فلا تتجاوز مرتبات أغلبيتهم 20 دولاراً. ومثل هذا الإنحدار في الأوضاع الإقتصادية لمن يمثلون الطبقة المتوسطة وضمن فئاتهم الواسعة من العاملين في قطاعات الدولة، أوجد تحديات من مثل: أما البحث عن عمل حر او الانضمام الى التشكيلات العسكرية المتناسلة والتخلي عن الدور الأساسي لهم في المجتمع، أو الهجرة الى خارج البلاد.

أدى توجه عشرات الآلاف من المدرسين و خريجي الجامعات والموظفين، والمتقاعدين الى أعمال لا علاقة لها بالتخصص العلمي، الى خروجهم فعلياً عن دور الطبقة المتوسطة المعرفي والثقافي، ووجدوا في أرصفة شوارع المحافظات وأسواقها، أمكنة جديدة لتحقيق مردود اقتصادي يوفر لقمة العيش، بعد أن كان هذا النوع من العمل يقتصر على قليلي الحظ في الدراسة والعلم.

أما من اختاروا الهجرة إلى خارج البلاد، (بعد أن دفعوا رشاوى إلى الكثير من السماسرة كي يهاجروا ولديهم الكثير من الوثائق ) فقد تقاذفهم الاستغلال والأجور القليلة التي لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو حتى تتساوى مع نظراءهم من الجنسيات الأخرى.

وللمفارقة الساخرة، أدى خروج الكفاءات إما إلى "البسطات" أو الهجرة. إلى أن تعتلي الوظيفة العامة والعمل العام طبقة جديدة من عديمي التعليم أو جهلة المعارف. وهو سبب رئيسي لحالة البلاد المتردية اليوم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ناقلتان سعوديتان تخترقان حصار الحوثيين في باب المندب

الميثاق نيوز | 1338 قراءة 

الصبيحي يمنع انزال صور عيدروس الزبيدي ويهدد الحملة التي تزيلها

كريتر سكاي | 1329 قراءة 

قيادة جديدة لمحور أبين بقرار جمهوري

الميثاق نيوز | 1131 قراءة 

عاجل : وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي يصدر توضيحاً هاماً ويبشر أفراد القوات المسلحة بهذا الأمر !

يمن فويس | 1028 قراءة 

إب.. القيادي الحوثي فارس مناع يستولي على أرض معسكر لتحويلها إلى مشروع استثماري

الميثاق نيوز | 928 قراءة 

عاجل:صرف اكرامية ٣٠٠٠ الف سعودي بعدن لهؤلاء

كريتر سكاي | 905 قراءة 

وزارة الدفاع تعتمد آلية جديدة لصرف مرتبات العسكريين مباشرة

حشد نت | 879 قراءة 

لجنة طوارئ تعز ترفع الجاهزية لمواجهة تصعيد الحوثي

الميثاق نيوز | 808 قراءة 

بلومبيرغ: السعودية تفاوض الحوثيين عبر مسقط وتتأهب للخيار العسكري

الهدهد اليمني | 724 قراءة 

انهيار في صفوف الحـ.ـوثيين.. فرار جماعي من 6 جبهات واستنفار أمني لتعقب مئات المقاتلين

عدن الغد | 695 قراءة