أجندات خفية وصفقات صامتة.. ما وراء اتفاق التهدئة بين الحوثيين وأمريكا في البحر الأحمر؟

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أجندات خفية وصفقات صامتة.. ما وراء اتفاق التهدئة بين الحوثيين وأمريكا في البحر الأحمر؟

في الوقت الذي تتباين فيه التصريحات العلنية بين واشنطن والحوثيين حول اتفاق وقف إطلاق النار، شكك مركز بحثي دولي في جدية تلك التصريحات وكشف عن أجندات خفية تحكم علاقة الطرفين، مؤكدًا أن أزمة البحر الأحمر ما زالت مفتوحة على احتمالات تصعيد جديدة، رغم مؤشرات التهدئة المعلنة.

جاء ذلك في تقرير حديث نشرته صحيفة الشرق الأوسط، نقلًا عن دراسة لـ"مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة حول العالم" (ACLED)، وهي جهة دولية متخصصة برصد وتحليل النزاعات. وأشارت الدراسة إلى أن التناقض الواضح في الخطاب الإعلامي لكل من الولايات المتحدة والحوثيين بشأن الاتفاق الذي أُعلن عنه في مايو الماضي، يعكس مصالح خفية أكثر مما يُفصح عنه في التصريحات الرسمية.

وأكد التقرير أن الضربات الجوية الأميركية، رغم كثافتها، لم تنجح في إنهاء قدرات الحوثيين على استخدام الطائرات المسيّرة أو الصواريخ البعيدة المدى. كما لفت إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن "استسلام الحوثيين" أعقبه مباشرة صدور بيان من مسقط - التي وصفها التقرير بـ"الوسيط الهادئ" - يفيد بأن الجانبين اتفقا على عدم استهداف أحدهما للآخر، بما يشمل السفن الأميركية في البحر الأحمر وباب المندب.

لكن ما وصفه التقرير بـ"ملحق متحدٍّ" صدر لاحقًا عن الحوثيين، أكد استمرارهم في استهداف إسرائيل، بينما وصف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الاتفاق مع الأميركيين بأنه مجرد "ملاحظة جانبية"، ما يعزز - بحسب التقرير - الشكوك في أن التهدئة المعلنة تخفي خلافًا حقيقيًا في الرؤية والأهداف بين الطرفين.

ويرى المركز أن روايات الطرفين لما جرى تعكس تعقيدًا في المشهد، وتقدم صورة غير مكتملة عن حقيقة وقف إطلاق النار. كما أشار إلى أن لغة الخطاب المتبادلة طغى عليها الطابع السياسي الترويجي أكثر من كشف الوقائع الميدانية.

وفي تحليله لخلفية الأزمة، يلفت المركز إلى أن النزاع في البحر الأحمر لا يقتصر على مسار واحد، بل ينقسم إلى ثلاث جبهات متداخلة: الحوثيون ضد إسرائيل، الحوثيون ضد السفن التجارية، والحوثيون ضد القوات الأميركية. ومنذ 19 أكتوبر 2023 وحتى مايو 2025، شن الحوثيون أكثر من 520 هجومًا، استهدفوا خلالها 176 سفينة على الأقل، إضافة إلى تنفيذ 155 هجومًا على أهداف داخل إسرائيل، بحسب الدراسة.

في المقابل، واجهت الولايات المتحدة هذه التصعيدات عبر نهج مزدوج: الأول من خلال عملية "حارس الازدهار" لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، والثاني عبر تنفيذ أكثر من 774 ضربة جوية بين يناير ومايو من هذا العام، أسفرت - بحسب التقديرات - عن ما لا يقل عن 550 ضحية.

ويخلص التقرير إلى أن قدرة الحوثيين على التأثير لا تعتمد بالضرورة على حجم تسليحهم، بل على قدرتهم في الحفاظ على "تصور دائم بالخطر" في المنطقة. ويؤكد المركز أن بعض الضربات التي توصف بـ"الذهبية"، والتي يتم تنفيذها بدقة، يمكنها أن تؤثر بشدة في حركة التجارة الدولية، حتى إن لم تكن متكررة.

ويرجح المركز في ختام دراسته أن المواجهة في البحر الأحمر لا تزال مفتوحة، معتبرًا أن التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تهدئة لا تعكس الواقع الميداني، في ظل استمرار الحسابات الاستراتيجية لكل طرف.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1187 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 915 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 799 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 705 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 685 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 669 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 603 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 402 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 395 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 393 قراءة