الطاقة الشمسية تحيي آمال يمنيين بإنعاش الأراضي الزراعية وترشيد الإنفاق

عدن تايم             عدد المشاهدات : 84 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الطاقة الشمسية تحيي آمال يمنيين بإنعاش الأراضي الزراعية وترشيد الإنفاق

في مرتفعات محافظة إب، جنوب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بات عشرات الآلاف من السكان يعانون من نقص مستمر في المياه، نتيجة غلاء الوقود، وتغير المناخ، في مشهد يعكس أزمة معيشية تتفاقم عاماً بعد عام.

ففي مديرية النادرة شرقي المحافظة، تصلبت التربة نتيجة انحباس الأمطار لعدة أشهر، وتشققت التلال والجبال التي لطالما عُرفت بخضرتها، فيما تراكمت أوعية المياه الفارغة على أبواب المنازل في انتظار ما لا يأتي.

ولطالما اعتمد السكان على الديزل لضخ المياه، لكن منذ توقّف رواتب الموظفين العموميين أواخر 2016، تحوّلت عملية توفير الوقود إلى عبء شبه مستحيل، وهو ما انعكس على تدفق المياه في الأنابيب.

ومع ارتفاع كلفة ملء الخزان إلى نحو 24 دولاراً أسبوعياً، أصبحت المفاضلة بين الماء والغذاء خياراً قاسياً تفرضه الظروف.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 17 مليون يمني لا يحصلون على مياه شرب آمنة، ولا خدمات صرف صحي ملائمة. وفي المجتمعات الريفية -مثل مديرية النادرة- لم يعد الأمر مجرد صعوبة في الوصول للمياه، بل بات مرتبطاً بسوء التغذية، وانتشار الأمراض، وتأزم الأوضاع الاجتماعية.

ويقول عبد الجليل، وهو أحد السكان المحليين: «كلما ندرت المياه، تصاعد الإحباط. كنا نخشى من انهيار الناس. فالماء يوحّدهم، ونقصه يفرّقهم».

حلول الطاقة الشمسية

واستجابةً للأزمة، تدخلت المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع السلطات المحلية لتزويد شبكة المياه في المديرية بالطاقة الشمسية. ويقول جبران وهو متطوع مجتمعي: «لأول مرة، أصبح لدينا مصدر طاقة لا يمكن لأحد احتكاره».

ولم يكن التحول مجرد بديل فني، بل فتح أبواباً لحياة مختلفة، فهناك ساعات تشغيل أطول، وانخفاض كبير في التكاليف، واستمرارية في تدفق المياه حتى في ظل انقطاع الوقود، بينما كان السكان في السابق يضطرون لتقنين استخدام المياه يومياً.

وتتماشى هذه المبادرة مع أولويات اليمن في مجالات المياه والصحة العامة، فبجانب تقليل الاعتماد على الوقود، ساهم المشروع في تحسين حياة النساء والفتيات اللواتي كُنّ يقضين ساعات يومياً لجمع المياه. كما أعاد الأمل للمزارعين في إنعاش أراضيهم، وخفّف من إنفاق الأسر على الأدوية.

ويخدم المشروع أكثر من 14 ألف نسمة، حيث وفر تغطية أفضل للمناطق التي كانت خارج نطاق الشبكة سابقاً بسبب بُعدها، أو فقر سكانها. ووفقاً للأمم المتحدة، يشكّل المشروع نموذجاً يُحتذى به في العمل الإنساني المرتكز على الابتكار، والتخطيط بعيد المدى.

تحديات مستمرة

وعلى الرغم من التحول الإيجابي، فلا يزال اليمن واحداً من أكثر دول العالم شحاً في المياه، إذ تثقل تبعات الصراع المستمر كاهل الأسر، والأنظمة الجديدة بحاجة إلى صيانة دورية، ودعم دائم.

وفي هذا السياق، يلعب أبناء المجتمع المحلي -مثل جبران- دوراً حيوياً في صيانة وتشغيل الشبكة، وعلى الرغم من أنه ليس مهندساً، فقد تعلم فحص المضخات، وأداء الصيانة البسيطة، والتواصل مع الجهات المعنية عند الحاجة.

وبينما تتجه الاستجابة الإنسانية نحو حلول دائمة، تثبت مشاريع المياه المعتمدة على الطاقة الشمسية أنها أكثر من مجرد بنية تحتية؛ بل هي استعادة لحياة طبيعية، وإنسانية.

ويقول جبران: «لم يعد أطفالي يسألون إن كانت المياه ستنقطع»، مضيفاً بابتسامة: «يبدو ما حصل تغيّراً هادئاً، لكنه ملأ قلوبنا بالأمل».

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

عاجل القوات المشتركة تطوق زبيد وتتغلغل في عدة عزل عقب تحرير مديرية الجراحي بالكامل
عدن الحدث | 3698 قراءة 
"غداً ستسمعون أصوات النصر".. تصريح ناري يكشف تفاصيل الزحف الجنوبي نحو العاصمة صنعاء
المشهد اليمني | 2363 قراءة 
عاجل | إنذار أخير للحو ثيين.. تحديد مهلة 48 ساعة للاستسلام
كريتر سكاي | 2049 قراءة 
بالفيديو.. شاهد أشواك موت خلفها الحوثيين بعد فرارهم من جبهات الساحل الغربي
نافذة اليمن | 1809 قراءة 
عاجل / آخر أهم التطورات العسكرية والميدانية من فجر اليوم حتى العاشرة مساءً في جبهات القتال ضد الحوثي
موقع الأول | 1514 قراءة 
تطورات جديدة في البيضاء.. (11) غارة جوية تستهدف موقعاً ومعسكراً بمنطقة الطاهرية في السوادية
موقع الأول | 1340 قراءة 
تعز.. استعادة السيطرة على مفرق الكدحة والجيش يتقدم نحو الشراجة الاستراتيجية
نافذة اليمن | 1101 قراءة 
تطورات عسكرية متسارعة بالحديدة.. هجوم مباغت يقلب الموازين في جبهة الجراحي
المشهد اليمني | 1022 قراءة 
مستشار لبناني: الحوثيون وقعوا في فخ "فائض القوة" كما وقع فيه حزب الله.. والسعودية غيّرت تكتيك المعركة
عدن الغد | 974 قراءة 
عاجل:الحو ثيون يعتقلون مواطنين ويحتجزون سيارة إسعاف تقل جثمانَي عسكريين
كريتر سكاي | 692 قراءة