مشهد لا يُنسى.. رجل خمسيني يثير التعاطف في أحد مولات عدن

نيوز لاين             عدد المشاهدات : 348 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مشهد لا يُنسى.. رجل خمسيني يثير التعاطف في أحد مولات عدن

موقف ( حدث معي ) بالأمس وانا اتناول الغذاء في إحدى( مولات) عدن ... اخذت طلبي 

وجلست على الطاولة وحدي  .... أمامي مباشرة في الطاولة المقابلة يجلس رجلً يبدو في (الخمسينات) من عمره 

مرتب لبسه و (نظيف)  و بيده كانيولا او بالعامية ( فراشة )

على ما اظن أنه مريض ... من هيئة الرجل و منظره 

لا (يأتي) في خيالك أن هذا الشخص  قد يكون سبب وجوده هنا ما سأخبركم به ... !

بدأت في تناولي طعامي وكلما التفت اليه وجدته ينظر الي و يشيح بنظره ويعود مره آخرى ... ( استغربت ) لكني لم أكترث ... أنهيت ( اكلي) وقبل أن اقوم من مقعدي وقبل أن يصل عامل النظافة ( لأخذ) باقي الطعام أقبل ( مسرعاً ) 

هذا الرجل  الذي كان ينتظر و وضع يده على الطعام  و كأنه وضع يده ينتزع ( قلبي ) من مكانه 

و قبل أن ياخذه العامل قال ( انا بكل الباقي خليه ) 

والله الذي نفسي بيده أني شعرت كأن أحدهم( صفعني) بحذاء  على ( وجهي) لم أستطع أن انطق بحرف وأحد قلت له ( اطلب ) لك لما (يلتفت) حتى و لم يرمش بعينه ...فقط  (منهمك) بالأكل كأنه جائع منذ أيام.... ربما لو كتبت لكم ما كتبت لن اصف قسوة ( المشهد ) الموجع 

لست ابالغ بحرف واحد .... لم يطلب الرجل مالاً و لم يشكي و لم يتحدث اصلا (بكلمه )  كان جائعً فقط????

تحركت من عنده نحو المغسلة و دموعي تسقط دون شعور 

دون قدرة على استيعاب الموقف ... كأنني في كابوس ؟! 

تمنيت لو اني مت قبل هذا ... أو أنني نمت او انني لم اذهب لتناول الغداء اصلاً ....  رجل بعمر ابوك( يبدو) عليه العفاف و العزة من شكله من صوته الخافت من لبسه المرتب و من خجله حين استأذن لتناول باقي الطعام!

غادرت أحمل معي ( الف ) سوأل  وخيبة لم يستطع عقلي 

تقبُل الأمر و ان ما حدث واقع وصلنا له فعلاً ... أصابني خوفاً وقلق لا أدري كيف اصفه لكم !

في طريقي نحو البيت و إلى الآن لما تفارقني ملامح( الرجل)

الذي (سكب) حزن الأرض كله في صدري  .... جائع مريض  وحده في هذا العمر .... كأن العالم قد قرر التخلي عنه ! 

تخيلوا كم رجل و أباً و زوجاً يعيشون هذا الحال الذي يدمي الروح  والقلب و يسلب الكرامة !

لعنت نفسي و لعنت هذا الوطن و لعنة كل ظالم و فاسد 

جعلوا اعزاء القوم في ذل و قهر يذبحك من الوريد 

 

إلى الوريد ... وصلت بيتي خالياً من أي شعور او رغبة 

او احساس ( كتلةُ ) قهرً لا يبتزه وجع و لا آلم !

روادني بيت (حزن) للشاعر الجواهري حين قال : 

لم يبقى عندي ما يبتزهً (الآلم)

حسبي من الموحشات الهمُ و الهرمُ  

كتب/محمد عادل الاعسم 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 1183 قراءة 

عاجل:مأرب تعلن الطوارئ

كريتر سكاي | 1085 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 872 قراءة 

نجاة المنطقة من ضربة يعتقد بانها نووية ماذا حدث يوم امس

كريتر سكاي | 713 قراءة 

قيادي حو ثي يكشف عن عزم جماعته لتحقيق هذا الهدف في السعودية

كريتر سكاي | 688 قراءة 

عاجل :أنباء عن مقتل قيادي سلفي في كمين مسلح بحضرموت

كريتر سكاي | 575 قراءة 

قلق بالغ بصنعاء ماذا يحدث

كريتر سكاي | 540 قراءة 

قائمة جديدة بالمواد المحظور إدخالها إلى السعودية يعلنها ميناء الوديعة

يمن فويس | 528 قراءة 

إعلان من السفارة اليمنية في المغرب بشأن مواطنين فقدوا خلال محاولة عبور إلى سبتة

الميثاق نيوز | 510 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 396 قراءة