آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 388 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

قبل 1 دقيقة

في كل منعطف من منعطفات القضية اليمنية، كان الشعب هو الضحية الأولى والأخيرة. ومنذ سنوات، يعيش اليمنيون تحت وطأة حصار معيشي خانق، وواقع أمني مرعب، وغيابٍ شبه تام للدولة ومؤسساتها، وانعدام الأمل في أي مخرج قريب. لكنّ الأكثر إيلامًا هو أن كل هذا يجري في ظل قيادة سياسية عجزت عن فهم معاناة المواطن، وارتضت لنفسها دور المتفرّج على حطام وطن ينهار وأرواح تُسحق.

في مناطق سيطرة الحوثيين، لا يمكن وصف الحال إلا بالجحيم. القمع لا يستثني أحدًا، والاعتقالات تطال الناشطين والصحفيين والمواطنين البسطاء لمجرد التعبير عن رأي أو رفض قرار. الموت ليس ناتجًا عن المعارك وحدها، بل يتسلل إلى حياة الناس عبر الغلاء الفاحش، وانعدام المرتبات الذي يرفض الحوثي صرفها و يدخرها لحروب ايران العبثية، وانهيار الخدمات، وانعدام فرص العمل. إنها سياسة تجويع ممنهجة، ترافقها آلة دعائية ضخمة تحاول تبرير الفشل بالعقوبات والمؤامرات، بينما الحقيقة المؤلمة هي أن من يحكم الناس في تلك المناطق لا يرى فيهم سوى أدوات للجباية والقتال.

وفي المقابل، فإن قيادة الدولة المعترف بها دوليًا، والتي كان يُفترض أن تكون الخندق الأخير للدفاع عن اليمنيين وعن الجمهورية و استعادة الدولة، تحوّلت إلى عبء إضافي. يتكوّن الفريق الرئاسي الحالي من ثمانية أشخاص، لم يظهر منهم خلال عامهم الأول سوى تبادل البيانات، واجتماعات بروتوكولية، وتصريحات جوفاء لا تتعدى جدران القاعات المغلقة. هذا الفريق، الذي بُني على توازنات لا تخدم إلا مصالح نخبوية، أثبت فشله في تقديم نموذج بديل يحظى بثقة المواطن باستعادة الدولة و الحفاظ على النظام الجمهوري، أو حتى القدرة على إدارة أزمة الاقتصادية، أو اتخاذ موقف واضح تجاه الانتهاكات المستمرة التي يعانيها أبناء الشعب.

إن المسؤولية اليوم لم تعد مجرد تقييم أداء، بل هي مسألة مصير وطن. الصمت عن القمع والتجويع الذي يتعرض له المواطنون في مناطق الحوثيين، مرفوض. والقبول باستمرار فشل القيادة الشرعية في تقديم رؤية أو مسار حقيقي لاستعادة الدولة، مرفوض أيضًا. اليمنيون لا يحتاجون لمجالس صور وعبارات إنشائية، بل إلى قيادة تمتلك الشجاعة والمبادرة، وتضع الناس في قلب القرار.

آن الأوان لإعادة النظر في طبيعة الفريق الرئاسي الحالي، وفي بنيته ودوره. لم يعد مقبولاً أن يبقى الشعب رهينة لحسابات ضيقة وشخصيات أثبتت فشلها الذريع. اليمن يحتاج اليوم إلى قيادة فاعلة، قادرة على فرض الكرامة كأولوية، واستعادة الدولة كحق، والخروج من دائرة العبث والارتهان.

إن الوطن يُنقذ بالإرادة، لا بالبيانات. وبالرجال الذين يصنعون الفعل، لا الذين ينتظرون ما ياتي به القدر. وعلى من يحمل مسؤولية هذا الشعب أن يعي جيدًا أن استمرار الصمت لن يدوم، وأن صبر اليمنيين، رغم طوله، ليس بلا نهاية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار داخل مغارة يفتك بعشرات الحوثيين غرب صنعاء

حشد نت | 2610 قراءة 

قيادات عسكرية في جيش الشرعية تهدد بتسليم الجبهات للحوثيين وتصعد ضد العقيلي 

موقع حيروت | 1377 قراءة 

مجلس النواب آن الأوان لإنهاء الكابوس الحوثي

الميثاق نيوز | 1061 قراءة 

محاكمة عسكرية عاجلة للمتطاولين على قرار وزير الدفاع.. تفاصيل مهمة!

موقع الأول | 1052 قراءة 

قرار رئاسي بتعيين باجري رئيسا لأركان الجوية والدفاع الجوي

الميثاق نيوز | 842 قراءة 

دبلوماسي يمني يكشف مخططا حوثيا يهدد تراث صنعاء

الميثاق نيوز | 725 قراءة 

خبير أمريكي.. السعودية قادرة على تأمين البحر الأحمر

الميثاق نيوز | 705 قراءة 

عاجل: الحو ثيون يطلقون صاروخاً بالستياً من عقبة ثرة باتجاه خليج عدن

كريتر سكاي | 647 قراءة 

إطلاق علاوات وتسويات وزيادة رواتب الموظفين 20 بالمئة

الميثاق نيوز | 561 قراءة 

وزير الخدمة المدنية يكشف موعد تنفيذ زيادة الرواتب والعلاوات والتسويات

نافذة اليمن | 484 قراءة