الوحدة اليمنية.. نغمٌ جنوبي تسلل من عدن إلى قلوب أطفال الشمال

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 227 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الوحدة اليمنية.. نغمٌ جنوبي تسلل من عدن إلى قلوب أطفال الشمال

طبعا في تلك اللحظات التي يختلط فيها الحنين بالفخر، والدمعة بالابتهاج، نستحضر أغنية “الوحدة اليمنية يا شعبي” بصوتي أحمد بن أحمد قاسم وأمل كعدل، وكلمات فريد بركات، كأنها نشيد نبيل خرج من رئة الجنوب ليهتف باسم اليمن في شماله وجنوبه معاً.

والشاهد انها ليست مجرد أغنية وطنية عابرة، بل لحظة خالدة من التاريخ الفني والثقافي اليمني، حملت في لحنها تحديا ناعما للتشطير، وفي كلماتها إصرارا على المستقبل الموحد، قبل أن يكتبه السياسيون بسنوات.

فأن تُبث الأغنية من إذاعة عدن وتلفزيون عدن إلى جبال حيفان، واردهها في مدرستي الابتدائيه، فذاك فعل مقاومة ضد الجغرافيا المفروضة، وضد أسلاك التشطير التي فشلت في تمزيق الروح اليمنية.

الجنوب اليمني، الذي طالما اتُّهِم زورا بالنزعة الانفصالية، هو من غنى للوحدة أولا، وصدر ألحانها إلى الشمال، وهو من وهب البلاد فنانين كبارا آمنوا بها قبل أن تُوقّع اتفاقاتها.

فهل يمكن أن نعيد النظر اليوم، بوعي نقدي، في سرديات ما بعد الوحدة، خاصة حين تأتي الأصوات الوحدوية من عدن لا من صنعاء؟

في هذه الذكرى، تذرف عيوني دموعا حارةً لا حزنا على ماض ضائع، بل شوقاً إلى وحدة صادقة كما تصورها الأغنية، لا كما زُجت في دهاليز السياسة بعد 1990.

بمعنى أدق فإن تلك الأغنية كانت نبوءة وطن، خُطَّت لا بالحبر بل بالنَفَس، لا بالتوجيه الرسمي بل بالإيمان الشعبي، فهل أنصفنا الجنوب الذي أحبنا وغنى لنا، حين حولناه إلى هامش في سرديات المركز؟.

ولقد كانت كلمات فريد بركات: “صنعاء يا نسمة مرسومة في عيوني عدن” تجسيداً لعلاقة عدنية بصنعاء لا تحمل غرابة ولا تكلف، بل صدق عاطفي مذهل.

فمن قال إن الجنوب لم يكن جزءا عضويا من فكرة الوحدة؟ ومن المستفيد من إنكار أن أمل كعدل وأحمد قاسم كانا من أبرز المبشرين بالوطن الواحد؟ أليس من العدل أن نعيد الاعتبار لهذه الذاكرة، لا كحنين رومانسي، بل كوثيقة فنية وشعبية تُفند سرديات الانفصال؟.

صدقوني إن الوحدة، كما غناها الجنوبيون، لم تكن صفقةً بين حزبين، بل حلم شعبين في جسد واحد. واليوم، حين نُغمض أعيننا ونستمع مجدداً لتلك الأغنية، يجب أن نسمع فيها الحقيقة: أن الفن سبق السياسة، وأن عدن صدرت اليمن كله في أغنية، فهل يليق بنا أن ننساها أو نخذل رسالتها؟.

اذن دعونا نستعيد تلك الروح، لا لنبكي على أطلال الوحدة، بل لنطالب بوحدة تحترم جوهر الأغنية: “ظمي من يسهر على شأنك، وأرويهم من بحر حنانك”!.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 2267 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1826 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1508 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 940 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 909 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 810 قراءة 

تطورات جديدة في الجوف!.. بيان هام للشيخ حمد بن فدغم الحزمي

موقع الأول | 743 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 680 قراءة 

إسقاط مفاجئ.. طائرة حوثية "تتهاوى" فوق لحج والقوات المشتركة تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 569 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 526 قراءة