ما الذي يجري في عدن؟!

عدن تايم             عدد المشاهدات : 278 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما الذي يجري في عدن؟!

تتعدد التسريبات والتفسيرات لما شهدته اليوم (السبت 17 مايو 2024م) مدينة عدن، من تظاهرات انتهت بالمواجهة بين بعض المتظاهرين مع البعض الآخر واشتباك البعض مع رجال الأمن والوصول إلى إطلاق النار من قبل رجال الأمن للتصدي لما قال البعض إنه قذف بعض المتظاهرين لرجال الأمن بالحجارة وقوارير الماء، لكن ما يمكن التأكيد عليه هنا هو الآتي:

1. التظاهر والاحتجاج حق مشروع لكل الناس وحينما يوصل الأمر بالبلاد إلى هذا المستوى من التدهور والانهيار والاقتراب من حافة الهاوية فإن الاحتجاج على سوء الأحوال لم يعد أمراً مستغرباً، بل المستغرب هو صبر الناس على هذه االأوضاع المهينة والمشينة التي لم يعرفها الجنوب والجنوبيون طوال تاريخهم، والتي لا تليق بكرامة الإنسان، مهما كانت الأسباب والظروف .

2. قرأت أخباراً عن صدور بيان من قياة أمن محافظة عدن يفيد بمنع أي تظاهرات أو مظاهر احتجاجية حفاظاً على الأمن وهو أمر لم أكن أتمنى أن يحصل لأن مسؤولية أجهزة الأمن هي حماية المحتجين والمتظاهرين من حصول ما يخل بالأمن وليس منع الاحتجاج والتظاهر.

3. احتمال حصول حالات شغب وتخريب من قبل هواة إفساد الطابع السلمي لأي عمل احتجاجي أمرٌ كان وارداً لكن الوقاية من هكذا احتمال تقتضي اتخاذ تدابير حذرة وبمهارة قبل حصول مثل هذا السلوك وتحاشي الوصول إلى المواجهة المسلحة مع المحتجين إلا في حالات الضرورة القصوى فقط.

4. الاشتباك من قبل البعض مع من يحملون العلم الجنوبي، رمز الجنوب وعنوان هويته، أمر مرفوض ومدان ومثل هذا السلوك لن يقدم عليه إلا من يعمل لصالح بقايا نظام 7/7 وبذلك فمثل هذا العمل مدان مستبقا مهما كانت حجة من يقدم عليه.

5. وعطفاً على ذلك لا بد أن يعرف الجميع، وعلى رأسهم الساخطون على المجلس الانتقالي أو على بعض قياداته، عليهم أن يعلموا أن العلم الجنوبي ليس علم المجلس الانتقالي وحده، وتحت هذا العلم سقط آلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى، ومن يرفض وجود العلم الجنوب إنما يهين الشهداء والجرحى ومعهم ملايين المواطنين الجنوبيين المتمسكين بهويتهم وحقهم في استعادة دولتهم.

6. إذا صدقت الأنباء المتحدثة عن وجود جماعات مدعومة من رئيس الوزراء السابق (المفترض تقديمه للمحاكمة) معين عبد الملك، فإن الأمر يغدو واضحا بأن هذه الجماعات قد انتقلت من موقع المتهم بالحرب على عدن والجنوب عامة وتجويع أبنائه إلى تشويه الفعاليات الاحتجاجية والانتقام من الشعب الجنوبي الذي أسقط هذا الرجل الفاسد والمتهم بتهم تصل إلى مستوى الإجرام، وبالتالي فالمطلوب التحقيق في دقة هذه المعلومات وتقديم هذه المجاميع للمساءلة وعرضهم على القضاء خصوصاً إذا ما ثبت أنهم هم من يقفون وراء الاعتداء على رجال الأمن؟.

7. هناك من أفاد بأد غالبية المحتجين هم من أنصار المجلس الانتقالي، ورفعوا شعار الانتقالي، بل هناك من قال إن المجلس الانتقالي هو من أوعز لقواعده بتبني هذه الفعالية، وإذا ما صح هذا القول فإن المجلس الانتقالي يقف أمام مفترق طريقين هما:

أ‌. إما الخروج من سلطات الشراكة المختلة والبائسة التي أوصلت الشعب الجنوبي إلى هذه الحالة من الإملاق والمجاعة السافرة، لأنه من غير الممكن أن يكون المجلس شريكاً في السلطة التي تكرس هذه السياسات ثم يدعو جماهيره للاحتجاج عليها وبالتالي يكون من حق المجلس أن يمارس المعارضة السلمية ويعقلنها ويحافظ على مضمونها المدني الخلاق وبلوغها غاياتها من خلال المعارضة السلمية؛

ب‌. وإما تحويل هذه الشراكة باتجاه معالجة شاملة لأزمة الخدمات وحرب التجويع التي تمارسها سلطات رشاد العليمي وشركائه مواصلة للنهج المستمر منذ حكومة بن دغر حتى حكومة بن مبارك، وهي امتداد لسياسات سلطات 7/7 والتي لم تتغير إلَّا من السيء إلى الأسوأ.

وأخيراً

إن تحدي تغيير الأوضاع المأساوية التي يعيشها الجنوبيون يمثل مسؤولية في غاية الخطورة والجسامة والجدية، ويقع على الجميع وعلى رأس هذا الجميع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ووزراؤه وبقية هيئاته،

وعلى المجلس الانتقالي أن يعمل على كل الجبهات من أجل رفع المعاناة عن المواطنين الجنوبيين واستعادة ثقة قاعدته الجماهيرية التي منحته التفويض ذات يوم وتتطلع منه أن يكون عند مستوى هذا التفويض،

وفي هذا الإطار يقف المجلس أمام تحديين:

الأول: مراجعة مستوى أداء هيئاته وممثليه في الهيئات الحكومية والسياسية؛

والثاني: ضبط سلوك وتصريحات وأقاويل بعض من يتحدثون باسمه ويسيؤون إلى جماهيره وأنصاره ممن يكتوون بنيران العذابات المتواصلة ويتحملون كل هذا حفاظاً على مواصلة المشروع الجنوبي مراهنين على وفاء المجلس الانتقالي بشعاراته وأهدافه المعلنة.

والله المستعان على كل حال

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 883 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 816 قراءة 

عاجل:مأرب تعلن الطوارئ

كريتر سكاي | 808 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 764 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 736 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 675 قراءة 

قيادي حو ثي يكشف عن عزم جماعته لتحقيق هذا الهدف في السعودية

كريتر سكاي | 519 قراءة 

نجاة المنطقة من ضربة يعتقد بانها نووية ماذا حدث يوم امس

كريتر سكاي | 421 قراءة 

عاجل :أنباء عن مقتل قيادي سلفي في كمين مسلح بحضرموت

كريتر سكاي | 363 قراءة 

أول تعليق رسمي على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في مدينة إنماء

نيوز لاين | 356 قراءة