أيها الموت يا ابن الحرام.. هذا صديقي ياسين البكالي وليس مجرد فقيد

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 344 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أيها الموت يا ابن الحرام.. هذا صديقي ياسين البكالي وليس مجرد فقيد

أيها الموت، يا ابن الحرام، ماذا تعرف عن الرفاق؟

هل جلست مرة في أمسية شعرية يصدح فيها ياسين البكالي بقصيدة تُربك القواميس؟

هل شاركت في نقاش فكري اشتبك فيه ياسين كيساري يحترم الإيمان لا بصفته طقوساً بل باعتباره انحيازاً للعدل والكرامة؟

وهل ضحكت حتى البكاء معه؟ أو تشاجرت معه ليقنعك في النهاية أن الحُجة وحدها هي ما يستحق الولاء؟

لا، لم تفعل.

فما الذي يعطيك الجرأة أن تمد يدك إليه؟

مات ياسين. نعم:

لكن ليس قبل أن يخلع عن العالم كل زيفه، ويقول كلمته كأنها قذيفة لا تُصيب إلا النفاق.

كان يسارياً، نعم، لا يساوم على قناعاته. لكنه لم يكن عدواً للإيمان، بل كان أقرب للمؤمنين من الذين يثرثرون باسمه. كان يرى في الله محركاً للعدالة، لا غطاء للسلطة.

وكان شاعراً لا يكتب، بل يخرب بيوت الشعراء.

شعره لم يكن جميلاً فحسب، بل مزعجاً لمن اعتادوا على الزينة دون المعنى.بل ياسين لم يكن يبحث عن المجاز بقدر ما كان يُشهر الحقيقة كخنجر في وجوه الجبناء.

كذلك ولقد كان قصيدته، وبيانه السياسي، وخطابه الأخلاقي… وموقفه من العالم.

كان صديقي ورفيقي التاريخي.

ليس لأننا تشاركنا الخبز والشاي والشتائم الموجهة للطغاة فقط، بل لأننا حلمنا بذات المدينة، بذات الشارع الذي لا يخاف فيه الناس من الشرطة أو من خطيب الجامع.

ولقد كان يؤمن أن الشعر ليس زينة، بل معول.

وأن السياسة ليست منصباً، بل موقع في الخندق الصحيح.

وكان يضحك كمن يعرف أن النهاية قريبة، لكن النكتة أقرب.

صدقوني لم يكن محسوباً على أحد، بل كان محسوباً علينا جميعاً.

على أولئك الذين لم يسعوا إلى السلطة، بل إلى أن يفتحوا شبابيك الحياة على قليل من الحلم .

كما كان ابن الهامش، لكنه سرق المركز من قلبهم، ثم أعاده إلينا، قائلاً: “خذوه، لا يليق بي”.

واذ كان حراً كما لم يكن أحد. لا تروضه جبهة، ولا تنظمه أيديولوجيا، ولا تشتريه وظيفة.

مات ياسين؟

نعم، لكننا لا نصدق. لأن بعض الأصدقاء لا يموتون تماماً، بل يتسللون إلى طريقتنا في الضحك، وفي الغضب، وفي كتابة الشعر الرديء الذي كان يسخر منه.

بالتأكيد سنشتاق لصوته، لنكاته التي تحمل نصف فكر ونصف سخرية.

سنشتاق لرأيه الذي نختلف معه ونشتاق إليه.

سنشتاق لحضوره الذي لم يكن يطلبه، لكنه يفرض نفسه.

فيا موت، يا ابن الحرام،

خذنا واحداً واحداً، لكنك لن تأخذ ياسين من ذاكرتنا.

لقد علّق قبعته على حافة الغيم، وابتسم:

وقال: “لا تبكوا، بل اكتبوا واحلموا واغضبوا “

ونحن نكتب…

له، عنه، وفي حضرته الدائمة.

الرحمة لروحك يا رفيقي… والعزاء فيك قصائد  لا تموت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 2223 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1747 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1419 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 1019 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 906 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 883 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 777 قراءة 

تطورات جديدة في الجوف!.. بيان هام للشيخ حمد بن فدغم الحزمي

موقع الأول | 705 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 616 قراءة 

إسقاط مفاجئ.. طائرة حوثية "تتهاوى" فوق لحج والقوات المشتركة تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 542 قراءة