إحياء الطبقية تحت غطاء الدين.. خطر يهدد مستقبل اليمن

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 194 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إحياء الطبقية تحت غطاء الدين.. خطر يهدد مستقبل اليمن

في تحليل معمق لآخر التطورات المتعلقة بما يُعرف بـ"وثيقة الزواج العنصرية"، التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط اليمنية، أكد الكاتب والباحث السياسي

عبدالله إسماعيل

أن هذه الوثيقة ليست مجرد تسريب عابر أو موقف فردي، بل هي "خلاصة المشروع الفكري والسياسي لجماعة الحوثيين"، الذي يسعى لإعادة إنتاج نظام طبقي عنصري دفنه اليمن بثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.

وقال إسماعيل إن الحديث عن ما يُسمى بـ"الهاشمية السلالية" لم يعد اتهامًا يمكن دحضه أو تجاهله، بل هو وصف واقعي لجماعة تعيد تشكيل المجتمع على أسس النسب والانتماء القبلي، مشيرًا إلى أن القيادات النافذة داخل الجماعة، من رأس الهرم إلى الصف الأول، تنحدر بشكل شبه حصري من ما يُعرف بـ"آل البيت"، وهو ما يُعد امتدادًا مباشرًا لنظام الامتيازات الزيدي الهادوية الذي سيطر على اليمن لقرون طويلة قبل الثورة الجمهورية.

وأشار الكاتب إلى وجود استثناءات ضمن صفوف الجماعة، من شخصيات تنتمي لهذه الفئة وتنتقد بعض الممارسات، لكنه أوضح أن هذه الأصوات تظل قليلة وغير حاسمة في صنع القرار، مما يؤكد أن الفكر الطاغي داخل الجماعة هو الفكر السلالي المتطرف.

واعتبر إسماعيل أن العنصرية التي تمارسها الجماعة الحوثية ليست ظاهرة جديدة أو وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكم تاريخي يمتد لأكثر من ألف عام، تم خلالها ترسيخ فكرة التفوق السلالي، وتجلى هذا النظام الطبقي بأبشع صوره في فترات حكم الأئمة، ويظهر اليوم بأدوات أكثر خطورة تحت غطاء الدين والولاء الطائفي.

وفي تعليقه على "وثيقة الزواج العنصرية" التي تقسم المواطنين إلى "سيد" و"قبيلي" و"خادم"، رأى إسماعيل أنها انكشاف صارخ للعقلية الإمامية التي تسعى إلى إعادة تصنيف المجتمع اليمني على أساس النسب وليس المواطنة، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات كانت مستحيلة في عهد الجمهورية التي كسرت احتكار السلالة للسلطة والمكانة الاجتماعية.

ورأى أن الجماعة الحوثية لا تمارس العنصرية كسلوك ثانوي، بل تحولتها إلى ركيزة مركزية في عقيدتها السياسية والدينية، حيث يستند زعيمها إلى ادعاء التفوق السلالي، ويستغل نسبه لاحتكار الخطاب الديني وتبرير سلطته السياسية، في محاولة لإعادة إنتاج الدولة الكهنوتية التي تختزل الحكم في مجموعة دون غيرها.

وحذر الكاتب من أن هذا التوجه يضر بجميع اليمنيين، حتى أولئك المنتمين للسلالة نفسها، مؤكداً أن الصمت أمام هذه الكارثة الفكرية والاجتماعية يعني التورط التاريخي في إعادتهم إلى عصور الظلام.

ودعا إسماعيل إلى ضرورة خروج صوت واضح وموقف جريء من داخل هذه الفئة الاجتماعية، يرفض مشروع الحوثي الانعزالي ويقف إلى جانب الجمهورية والمواطنة المتساوية، محذرًا من أن عدم القيام بذلك يُثبت أنهم جزء من المشكلة ولا ضحايا لها.

واختتم إسماعيل مقاله بالتأكيد على أن اليمن اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المساواة والجمهورية والمدنية، وإما العنصرية والكهنوت والمشروع السلالي الرجعي، داعيًا جميع الوطنيين الشرفاء إلى الوقوف ضد أي محاولة لإعادة المجتمع إلى زمن الإمامة والطبقية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر حكومية تكشف لـ“برّان برس” أسماء 3 شخصيات مرشحة لتولي منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية

بران برس | 1048 قراءة 

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 847 قراءة 

تطور خــ ـطـير يثير القلق في مأرب.. وإعلان حالة الطوارئ

عدن الغد | 667 قراءة 

عودة (باكريت) من السعودية إلى المهرة.. هاني بن بريك يكشف تفاصيلها

موقع الأول | 475 قراءة 

الكشف عن السبب الرئيسى وراء تأجيل ترامب ضرباته على إيران؟

عدن أوبزيرفر | 427 قراءة 

تحركات عسكرية للبحرية المصرية عند باب المندب يثير قلق الحوثيين وإسرائيل

المشهد اليمني | 395 قراءة 

ترقبوا ساعة الصفر..  شعبة في وزارة الدفاع تكشف عن الاستعداد القتالي العالي وجاهزية سلاح الجو

موقع الأول | 373 قراءة 

ترتيبات لإزاحة الزبيدي وتعيين باكريت رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 368 قراءة 

تصريح مفاجئ لـ(حركة حماس) واتهامات صادمة!!

موقع الأول | 360 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 357 قراءة