السعودية والسجادة الأرجوانية.. دبلوماسية ناعمة بلون اللافندر

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 129 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السعودية والسجادة الأرجوانية.. دبلوماسية ناعمة بلون اللافندر

في مشهد استعراضي مهيب في العاصمة السعودية الرياض، وبينما كانت المقاتلات الحربية ترسم في السماء تحايا الشرف، وقف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بابتسامة واثقة. لكن ما لفت الأنظار لم يكن في السماء، بل على الأرض —

سجادة أرجوانية غامضة

، كسرت تقاليد البروتوكول العالمي الذي يعتمد الأحمر لونًا رسميًا لاستقبال الزعماء.

رسالة لونية من جبال عسير إلى قصور السياسة

السجادة لم تكن مجرد زينة، بل

رمزٌ دقيق محمّل بالرسائل الثقافية والسياسية

. فبحسب تقارير ومصادر ثقافية سعودية، استُوحي اللون الأرجواني من الطبيعة الخلابة في منطقة

عسير

، حيث تُزهِر الأرض كل ربيعٍ ببساط ساحر من زهور

اللافندر البري

، في مشهد لا يتكرر إلا لأسبوعين فقط في السنة.

هذا اللون، الذي لطالما ارتبط بالملوك والأباطرة عبر التاريخ، اختارته المملكة لتقول للعالم:

"نحن نصنع الفخامة من أرضنا، ونُعيد تعريف البروتوكول من جذورنا."

زخارف "السدو".. تاريخ في قلب الحداثة

ولم تقتصر الرمزية على اللون فقط. فالسجادة الأرجوانية زُيّنت بنقوش مستوحاة من

فن السدو البدوي

، وهو نسيج تقليدي يُصنع من صوف الإبل، أدرجته منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث الإنساني غير المادي.

إنها رسالة ناعمة تقول إن

الحداثة السعودية لا تقتلع التاريخ، بل تُعيد تقديمه للعالم بهوية بصرية مبهرة.

دبلوماسية اللون: من بايدن إلى بوتين

السجادة الأرجوانية لم تُفرش لترامب وحده. فمنذ عام 2021، باتت السعودية تعتمد هذا اللون لاستقبال الزعماء الدوليين، ومنهم الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. اختيارٌ يبدو جزءًا من

رؤية السعودية 2030

، التي تسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز ثقافي وسياحي عالمي، بأدوات ناعمة تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

خلف الكواليس.. صناعة الرمز

وراء هذه التفاصيل، يقف فريق سعودي يعمل بهدوء: مصممون دمجوا فن السدو بروح العصر، ومؤرخون بحثوا في دلالات الألوان الملكية، ومهندسو بروتوكول خططوا لكل خيط ولون بدقة، حتى تحولت كل زيارة رسمية إلى

فرصة لعرض الهوية السعودية بطريقة إبداعية وراقية

.

هل انتهى عصر السجادة الحمراء؟

ربما يكون الجواب "نعم". فالسعودية نجحت، من خلال سجادة، في إثارة فضول العالم، وتثبيت مكانتها كقوة ناعمة تعرف كيف تمزج بين الأصالة والحداثة، وتعيد تعريف رموز البروتوكول العالمي بأسلوبها الخاص.

السجادة الأرجوانية ليست مجرد قطعة قماش، بل رسالة مشفّرة تقول: "المملكة تعرف ثمن مكانتها.. وتعرف كيف تُظهره."


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 851 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 806 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 738 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 518 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 505 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 464 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 442 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 402 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 363 قراءة 

اول تصريح للحسني عقب اطلاق سراحه من الحزام الامني في عدن ووصوله صنعاء ويكشف ماحدث

كريتر سكاي | 321 قراءة