هل يصبح الحوثيون جزءا من صفقة ترامب "الكبرى"؟

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 279 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل يصبح الحوثيون جزءا من صفقة ترامب "الكبرى"؟

وصف مسؤولون ومحللون سياسيون، الاتفاق الأمريكي مع ميليشيا الحوثيين على وقف إطلاق النار المتبادل بين الجانبين، بـ"التهدئة التكتيكية المؤقتة" ترقبا لخيارات المنطقة المستكشفة، خلال زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للمنطقة، منتصف الأسبوع الجاري، حيث من الممكن أن تصبح الميليشيا جزءا من "صفقة كبرى" مع إيران.

وبعد قرابة الشهرين من الضربات الأمريكية العنيفة، أعلن ترامب الثلاثاء الماضي على نحو مفاجئ، توقف عمليات بلاده في اليمن، استجابة لتعهّد الحوثيين بعدم التعرّض للسفن الأمريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي ظل الحديث الأمريكي عن "صفقة كبرى مفاجئة" في المنطقة، يتساءل اليمنيون عن مدى تأثير اتفاق واشنطن مع الحوثيين، على مستقبل التفاهمات بشأن وضع الميليشيا المستقبلي، وانعكاساته على الأزمة المحلية ومسار المباحثات السياسية الرامية للوصول إلى سلام مستدام محليا.

ويرى وكيل وزارة الإعلام لدى الحكومة اليمنية، أسامة الشرمي، أن التهدئة الأمريكية جاءت بعد تأكيد الحوثيين على إيقاف هجماتهم على الملاحة الدولية في البحر الأحمر؛ ما يجعل الاتفاق مطابقا للأهداف التي أعلنتها واشنطن لعملياتها العسكرية ضد الميليشيا.

وقال الشرمي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن إيران "رمت عربون محبة لترامب قبل زيارته المرتقبة إلى المنطقة، والتي يمكن من خلالها التمهيد لصفقة كبرى أو معركة أكبر ضد النظام الإيراني، ومن ثم فإن موقف الحوثيين الجديد، يأتي بإيعاز من طهران، لإبداء حسن نواياها".

وذكر أن إيران، متوجسة من فترة ترامب الرئاسية الثانية، "ولذلك هي إزاء تقديم كثير من التسهيلات والأدوات الناعمة للمجتمع الدولي، تحاول من خلالها تفادي معركة كبرى، خصوصا بعد الخسائر الفادحة التي مُنيت بها أذرعها في المنطقة".

وبحسب المسؤول اليمني، فإن قرار التهدئة ليس بأيدي ميليشيا الحوثيين؛ "لأن إيران إذا ما وجدت أن رسائلها الموجهة للأمريكان لم تجد نفعا، وبأن المعركة التي يزعم نتنياهو خوضها ضدها، فإنها ستعيد توجيه الحوثيين لاستئناف هجماتهم على الملاحة الدولية والمجتمع الدولي ودول الجوار ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية".

مضيفا، "نحن إزاء تهدئة يمكن وصفها بالمؤقتة والمرتبطة بموعد زيارة ترامب إلى المنطقة، وبعدها ربما سيشهد الشرق الأوسط انفراجة كبرى، أو تحضيرا لمعركة أوسع".

وتوقع الشرمي، ألا تتمكن إيران من تقديم ما يريده الأمريكان ولا الإسرائيليين، ولا يستطيع الإسرائيليون ولا الأمريكان من خلفهم أن يصبروا على ما تريده إيران، "ومن ثم فإن المعركة واردة لا محالة، خاصة وأن ترامب في حملته الانتخابية قد زايد على سلوك أوباما وبايدن في التعامل مع إيران، وهو الآن بعد وصوله إلى سدّة القيادة، لن يستطيع استخدام الأساليب ذاتها التي اتخذها سلفه أوباما في فترته الماضية".

اختلاف الوضع

من جهته، يرى المحلل السياسي، أنور التميمي، أن تعهّد الحوثيين بعدم استهداف الملاحة البحرية، وتوقف القصف الأمريكي في المقابل، يشيران إلى تراجع سيناريو القيام بعمليات برّية شاملة أو محدودة، من قبل التشكيلات العسكرية المحلية المناوئة للميليشيا.

وقال التميمي لـ"إرم نيوز"، إن الحديث عن عمل برّي مرتقب، بالتزامن مع احتدام ضربات واشنطن، تردد كثيرا على لسان ساسة وقادة عسكريين محسوبين على الشرعية اليمنية، كما ورد في صيغة مطالبات ونصائح، "وقد ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، مبشرا بإسناد عسكري أمريكي للعمليات البرّية".

وأشار إلى أن التفاهمات الإيرانية الأمريكية، قلّصت حدوث هذا السيناريو إلى حدّ بعيد على المديين القريب والمتوسط، وبثّت الروح فيما يسمى بـ"مبادرة السلام"، بعد أن اعتقد البعض أنها طُويت ولم تعد صالحة في الوقت الحالي.

وحذّر التميمي من الوقوع في خطأ استراتيجي إذا ما مُررت هذه المبادرة بصيغتها السابقة؛ "لأن وضع الحوثيين العسكري لم يعد كما كان، بعد أن تراجعت إمكانياتهم وقدراتهم إلى حدّ بعيد، إضافة إلى الوقائع التي تشير إلى اعتزام طهران التخلي التدريجي عنهم، مقابل مكاسب موعودة على طاولة المفاوضات الدولية".

ورجح أن تقتصر جهود السلام الدولية والإقليمية على إدارة الحالة اليمنية كما هي في الوقت الحالي، مع السعي إلى حلحلة القضايا المرتبطة بحياة الناس المعيشية والخدمة، "أما الحلّ النهائي للبلد، فإن تداخلات الأزمة تحول دون إنجازه في الظروف الراهنة".

ويعتقد الباحث السياسي، خالد بقلان، أن تهدئة الحوثيين الحالية في البحر الأحمر، ناتجة عن ضغوط العمليات العسكرية الأمريكية المؤثرة، وليست وليدة استجابة طوعية، ومن ثم فإن الاتفاق لا يمهّد الطريق أمام عودة الحراك السياسي المتعلق بالأزمة الداخلية الراهنة.

واستبعد بقلان في حديثه لـ"إرم نيوز"، عدم وجود "صفقات سياسية أو تسويات بالمعنى الأدق، على الأقل في المرحلة الحالية، لأن الحوثيين ما يزالون مصنفين كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارة الأمريكية".

وذكر أن هدف الولايات المتحدة من وقف عملياتها ضد الميليشيا "تكتيكي، وهو في الوقت ذاته يحدّ من جموح نتنياهو الذي يتخذ من هجمات الحوثي مبررا لمواصلة عملياته العسكرية، سواء في قطاع غزة أو نحو بلدان أخرى".

مختتما حديثه بالإشارة إلى أن ما يجري "يمكن وصفه بالمناورات التي قد تعيد جماعة الحوثي خطوات إلى الخلف، أسوة بالنموذج الذي حدث لحزب الله في لبنان"

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

عاجل القوات المشتركة تطوق زبيد وتتغلغل في عدة عزل عقب تحرير مديرية الجراحي بالكامل
عدن الحدث | 3635 قراءة 
"غداً ستسمعون أصوات النصر".. تصريح ناري يكشف تفاصيل الزحف الجنوبي نحو العاصمة صنعاء
المشهد اليمني | 2313 قراءة 
عاجل | إنذار أخير للحو ثيين.. تحديد مهلة 48 ساعة للاستسلام
كريتر سكاي | 1964 قراءة 
بالفيديو.. شاهد أشواك موت خلفها الحوثيين بعد فرارهم من جبهات الساحل الغربي
نافذة اليمن | 1780 قراءة 
لأول مرة.. اتفاقية تاريخية تربط كهرباء الخليج باليمن
الميثاق نيوز | 1739 قراءة 
عاجل / آخر أهم التطورات العسكرية والميدانية من فجر اليوم حتى العاشرة مساءً في جبهات القتال ضد الحوثي
موقع الأول | 1474 قراءة 
تطورات جديدة في البيضاء.. (11) غارة جوية تستهدف موقعاً ومعسكراً بمنطقة الطاهرية في السوادية
موقع الأول | 1331 قراءة 
تعز.. استعادة السيطرة على مفرق الكدحة والجيش يتقدم نحو الشراجة الاستراتيجية
نافذة اليمن | 1081 قراءة 
تطورات عسكرية متسارعة بالحديدة.. هجوم مباغت يقلب الموازين في جبهة الجراحي
المشهد اليمني | 967 قراءة 
مستشار لبناني: الحوثيون وقعوا في فخ "فائض القوة" كما وقع فيه حزب الله.. والسعودية غيّرت تكتيك المعركة
عدن الغد | 944 قراءة