في عدن.. حتى الإعلانات تُوجِع: الطاقة الشمسية حلم الفقراء وواقع الأغنياء

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 197 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في عدن.. حتى الإعلانات تُوجِع: الطاقة الشمسية حلم الفقراء وواقع الأغنياء

في مشهد يعكس التباين الصارخ بين طبقات المجتمع في مدينة عدن، تستمر معاناة السكان اليومية مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، بينما تغزو مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات مغرية تروّج لمنظومات الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم المتطورة.

هذه الإعلانات التي تحمل شعار "الحلول المستقبلية"، تبدو وكأنها سيف ذو حدّين؛ فهي تقدم الأمل للبعض، لكنها تزيد من ألم ومعاناة الآخرين.

يقول الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس: "بينما تُطفأ الأنوار عن بيوت الفقراء لساعات طويلة كل يوم، نجد إعلانات الطاقة الشمسية تملأ الشاشات والصفحات الإلكترونية، تعرض حلولًا باهظة الثمن لا يستطيع غالبية السكان تحملها".

أسعار هذه المنظومات تبدأ من آلاف الدولارات، وهو مبلغ كبير جدًا بالنسبة لسكان المدينة الذين يعانون بالفعل من أزمات اقتصادية خانقة.

هذه الإعلانات ليست مجرد دعاية تجارية، بل أصبحت مصدر حسرة وإحباط إضافي للفقراء والمحتاجين. فبينما يراقب البعض تلك الحلول المتطورة ويحلمون بها، يواجهون في الواقع القاسي حرارة الصيف اللاهب وعتمة الليل الحالكة.

الأطفال، الذين لا يستطيعون النوم بسبب الحر الشديد، والأسر التي تجلس في الظلام بانتظار بصيص ضوء، والمريض الذي يترقب عودة الكهرباء لتشغيل جهاز تنفسه، هؤلاء جميعًا يشعرون بأن هذه الإعلانات تزيد من وطأة معاناتهم.

يضيف أنيس: "تلك الإعلانات التي تُروَّج وكأنها حلول خلاص، لا تعني شيئًا لأطفال لا يستطيعون النوم من شدة الحر، أو لمريض يترقّب عودة الكهرباء لتشغيل جهاز تنفس، أو لأسرة تجلس في الظلام بانتظار بصيص ضوء. الطاقة الشمسية هي المستقبل بلا شك، لكن هذا المستقبل لا يزال حكرًا على المقتدرين فقط".

ويتساءل أنيس في ختام تصريحاته: "كيف يمكن للمواطن البسيط أن يفكر في مستقبل الطاقة الشمسية إذا كان يعجز عن توفير قوت يومه؟".

الواقع يقول إن غالبية المواطنين في عدن ينتظرون الفرج من حكومة تعيسة بلا خطط واضحة، وكهرباء بلا وقود، وأمل يذوب مع كل مغيب شمس.

في ظل غياب سياسات حكومية فعالة لمعالجة أزمة الكهرباء وتوفير بدائل مستدامة وبأسعار معقولة، تبقى الطاقة الشمسية حلًا بعيد المنال بالنسبة للكثيرين.

وبينما يتمتع الأثرياء برفاهية استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، يظل الفقراء رهائن لأزمات متكررة تُعمّق فجوة التفاوت الاجتماعي وتزيد من معاناتهم اليومية.

ختامًا، يبقى السؤال الملح: متى ستتحول الطاقة الشمسية من كونها رفاهية للأغنياء إلى حق مشروع لجميع المواطنين؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة نحو وضع خطط استراتيجية تضمن توفير حلول طاقة عادلة ومستدامة لكل فئات المجتمع؟ أم أن الأمل سيظل يتلاشى كما تتلاشى أحلام البسطاء مع كل شمس تغرب؟


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1218 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 938 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 834 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 743 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 718 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 631 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 432 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 426 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 416 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 391 قراءة