ضربات أميركية جديدة تستهدف هذه الشبكات التابعة للحوثيين

وطن نيوز             عدد المشاهدات : 148 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ضربات أميركية جديدة تستهدف هذه الشبكات التابعة للحوثيين

نقل عدة بنوك يمنية مقراتها وأعمالها من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين إلى عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة، هرباً من العقوبات والملاحقات الأميركية للشبكات المالية للحوثيين في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الجماعة بكل الطرق بما فيها توجيه ضربات جوية لعدد من المدن التي تسيطر عليها فضلاً عن التضييق الاقتصادي والمالي عليهم.

وأعلن البنك المركزي اليمني في عدن أسماء ثمانية بنوك قررت نقل مراكزها وأعمالها من صنعاء إلى عدن. وقال بيان صادر عن البنك، الاثنين، إن هذه البنوك أبلغت البنك المركزي اليمني كتابياً بنقل مراكزها وأعمالها من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن تفادياً لوقوعها تحت طائلة العقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية بعدما أعلنت البدء في تنفيذ قرار تصنيف جماعة الحوثي في قائمة المنظمات الإرهابية.

وبحسب البيان، فإنّ البنوك هي: التضامن، الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، مصرف اليمن البحرين الشامل، الإسلامي اليمني للتمويل والاستثمار، سبأ الإسلامي، اليمن والخليج، التجاري اليمني، اليمن للتمويل الأصغر.

- تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

وكشف البنك المركزي اليمني، السبت، عن تلقيه بلاغاً خطياً من غالبية البنوك التي تقع مراكزها في العاصمة صنعاء بأنها قررت نقل مراكزها وأعمالها إلى العاصمة المؤقتة عدن تفادياً لوقوعها تحت طائلة العقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية بعدما أعلنت البدء في تنفيذ قرار التصنيف. وأكد البنك استعداده وجاهزيته لتقديم كافة أشكال الدعم والحماية الممكنة لجميع البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية لضمان استمرارها في تقديم خدماتها للمواطنين اليمنيين في الداخل والمهجر وفي جميع المحافظات، وسيقوم بالتأكد من تنفيذ قرار النقل الكامل ويصدر شهادات بذلك.

- عقوبات على قادة كبار

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على مرتبطين بجماعة الحوثيين، شملت قادة كباراً في الجماعة. وقالت الوزارة على موقعها الرسمي إن العقوبات طاولت سبعة قادة متهمين باستيراد أسلحة بشكل غير قانوني، إضافة إلى عضو آخر متهم بإرسال مدنيين يمنيين للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية.

ومن بين القادة الحوثيين المدرجين على قائمة العقوبات رئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة مهدي المشاط، وعضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، والناطق الرسمي باسم الجماعة محمد عبد السلام، وعضو وفدها المفاوض عبد الملك العجري، بتهمة تورطهم في عمليات تهريب الأسلحة وشرائها من روسيا لدعم العمليات العسكرية للحوثيين في اليمن.

وعقب عودته إلى السلطة بيومين فقط وتحديداً في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بإدراج جماعة الحوثيين على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" وذلك في إطار توجه الإدارة الأميركية إلى كبح نفوذ جماعة الحوثي، وإضعاف قدرتهم العسكرية التي قالت الولايات المتحدة إنها تشكل تهديداً لها في المنطقة.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، سيتم حظر استيراد المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة غربي اليمن، الخاضع للحوثيين اعتباراً من 2 إبريل/ نيسان 2025.

ويشمل القرار منع إعادة البيع التجاري أو تصدير المشتقات النفطية من اليمن، فضلاً عن حظر التحويلات المالية لصالح الكيانات المدرجة في قوائم العقوبات، باستثناء المدفوعات المرتبطة بالضرائب والرسوم والخدمات العامة.

كما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً عاماً جديداً يسمح ببعض المعاملات المتعلقة بالاتصالات وخدمات الإنترنت والبريد في اليمن. ووفقاً للترخيص الجديد، الذي يحمل رقم 23A، سيتم السماح بالمعاملات المتعلقة بالاتصالات داخل اليمن، بما في ذلك المراسلة الفورية، البريد الإلكتروني، وسائل التواصل الاجتماعي، وتسجيل أسماء النطاقات، شريطة ألا يكون المستفيدون من هذه الخدمات ضمن قوائم الأفراد أو الكيانات التي تم تجميد أصولها بموجب العقوبات الأميركية.

كما يسمح الترخيص بمعاملات البريد والطرود بين الولايات المتحدة واليمن أو داخل اليمن، بشرط عدم تورط أفراد أو كيانات خاضعة للعقوبات في هذه العمليات.

- الحد من التدفقات المالية للجماعة

سيكون للقرارات الأميركية تأثيرها على النظام المالي والاقتصادي للحوثيين، من شأنها الحد من التدفقات المالية للجماعة، وكذا الحد من وسائل التمويل المختلفة، ما يضع الكرة في ملعب الحكومة المعترف بها دولياً التي ينبغي عليها استغلال القرارات والعقوبات الأميركية لتحسين الاقتصاد في مناطق سيطرتها عبر الاجراءات المالية التي تمكنها من الاستئثار بالتدفقات المالية وإدارتها.

المحلل الاقتصادي ضيف الله سلطان، قال لـ"العربي الجديد" إن قرار الإدارة الأميركية بتصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية وفرض عقوبات مالية على عدد من قيادات الجماعة سيكون له تأثير على الشبكات المالية الموازية للجماعة، من خلال إخضاع أي معاملات مالية تتعلق بالجماعة للرقابة من قبل البنوك الدولية.

وأضاف: "هذا سيساهم في الحد من التمويلات المالية للجماعة من المصادر الخارجية، أي أن العقوبات الأميركية ستعزل الحوثيين عن النظام المصرفي الدولي، وستساهم في تجميد أرصدة القيادات والكيانات المرتبطة بالجماعة في الخارج، وستمنع التحويلات المالية إليهم، وستحد من مصادر العملات الأجنبية لدى الحوثيين نتيجة القيود المفروضة على التعاملات المصرفية والتحويلات المالية، ما يعني انخفاض السيولة الأجنبية في مناطق سيطرة الجماعة".

وأضاف المحلل الاقتصادي أن "القرارات الأميركية سيكون لها دور في الحد من الوسائل غير القانونية التي يمارسها الحوثيون للتمويل المالي، كالتجارة غير المشروعة، والسوق السوداء، والتهريب وخاصة تهريب الوقود، وغسل الأموال، وإدارة الشبكات المالية والمصارف غير الشرعية، والضرائب والجبايات المالية غير القانونية، واستغلال المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية".

وأكد المحلل الاقتصادي أن هذا الواقع الجديد سيحتم على قيادة الحكومة المعترف بها دوليا تهيئة الظروف لاستقبال المقرات الرئيسية للبنوك التي ستضطر لنقل مقراتها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، وكذا اتخاذ إجراءات مناسبة لإدارة التدفقات المالية، وإدارة النظام المالي، واستقبال التحويلات الخارجية وخاصة المتعلقة بالمنظمات الدولية، وفرض آليات رقابية على المؤسسات المالية، وتعزيز التعاون مع البنوك الدولية وتوحيد الجهود معها لاستقبال التحويلات الخارجية عبر الآليات والوسائل التي تحددها الحكومة الشرعية.

- تهيئة الظروف وحزمة إجراءات

بدوره يرى الباحث الاقتصادي عمار الصراري في حديثه لـ"العربي الجديد" إن القرارات والعقوبات الأميركية بحق جماعة الحوثيين لن تكون مجدية في التأثير على النظام المالي للجماعة إلا في حال اتخاذ الحكومة المعترف بها دوليا لحزمة من الإجراءات والسياسات المالية التي تستفيد من القيود المالية المفروضة على حكومة الحوثيين، وتقدم نفسها بديلا اقتصاديا سواء للتدفقات والتحويلات المالية الخارجية.

وأضاف: "هذا يفرض على الحكومة الشرعية البدء بإجراءات استقبال المقرات الرئيسية للبنوك التجارية والمنظمات الدولية في عدن، وتهيئة الظروف الأمنية لاستقبال الشركات التجارية التي ستسعى لنقل مقراتها من صنعاء خوفاً من العقوبات المالية المفروضة على الحوثيين".

وتابع الباحث الاقتصادي أن الحكومة أمام تحديات كبيرة للاستفادة من القرارات الأميركية حيث يجب عليها تهيئة الموانئ والمنافذ في مناطق سيطرتها لاستقبال البضائع والواردات بحيث تكون بديلة للموانئ والمنافذ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

كما يجب على الحكومة الشرعية تعزيز دور البنك المركزي في عدن في إدارة السياسات النقدية، وإجراء إصلاحات حقيقية في القطاع المصرفي، وتحسين الجانب الأمني وتقديم تسهيلات للتجار والمستثمرين من أجل نقل استثماراتهم إلى مناطق الشرعية، وتحسين آليات تحصيل الإيرادات العامة للدولة، وإصلاح النظام الضريبي، حسب الصراري.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:مأرب تعلن الطوارئ

كريتر سكاي | 1327 قراءة 

نجاة المنطقة من ضربة يعتقد بانها نووية ماذا حدث يوم امس

كريتر سكاي | 982 قراءة 

قيادي حو ثي يكشف عن عزم جماعته لتحقيق هذا الهدف في السعودية

كريتر سكاي | 859 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 838 قراءة 

قلق بالغ بصنعاء ماذا يحدث

كريتر سكاي | 755 قراءة 

عاجل :أنباء عن مقتل قيادي سلفي في كمين مسلح بحضرموت

كريتر سكاي | 685 قراءة 

الشفلوت: معركة الخلاص من الحوثيين ستنطلق عبر محورين

عدن الغد | 628 قراءة 

عادل الشجاع: فشل السلطة لا حمد بن فدغم وراء تراجع مشروع استعادة الدولة

عدن الغد | 627 قراءة 

إعلان من السفارة اليمنية في المغرب بشأن مواطنين فقدوا خلال محاولة عبور إلى سبتة

الميثاق نيوز | 536 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 501 قراءة