الحكومة اليمنية والضربات الأمريكية .. غياب الموقف في لحظة حاسمة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 196 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحكومة اليمنية والضربات الأمريكية .. غياب الموقف في لحظة حاسمة

الحكومة اليمنية والضربات الأمريكية .. غياب الموقف في لحظة حاسمة

قبل 7 دقيقة

بدأت الضربات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن، كرد مباشر على تهديداتهم المتزايدة للملاحة الدولية في البحر الأحمر، مما شكّل تطورًا مهمًا في المشهد السياسي والعسكري اليمني

.

ومع هذا الحدث البارز، من المتوقع أن تتحرك الحكومة اليمنية بسرعة لتوضيح موقفها واستثمار الظرف لتعزيز شرعيتها، لكن المفاجئ أن رد الفعل الرسمي ما زال غائبًا حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول سبب هذا الصمت وتأثيره على مستقبل اليمن.

الواقع أن الحوثيين، بتصرفاتهم الرعناء، استدعوا هذا التدخل الدولي لتسويق أنفسهم فى الداخل والخارج كقوة  داخل اليمن ولها تأثيرها على الاقليم والعالم . فقد تجاوزت ممارساتهم حدود الحرب الداخلية، إلى تهديد المصالح العالمية، وهو ما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا للتحرك العسكري ضدهم. في المقابل، هناك حكومة يمنية معترف بها دوليًا، لديها جيش ومؤسسات، وهي المسؤولة عن إدارة البلاد وبسط السيطرة على كامل التراب الوطني وفقا لدستور الجمهورية اليمنية ، لكن التساؤلات بدأت تتزاحم حول  غياب موقف واضح في مثل هذه اللحظة والتى  يجعلها تبدو وكأنها مجرد متفرج في صراع يخصها بالدرجة الأولى.

كان من الضروري أن تبادر الحكومة الشرعية بإصدار بيان رسمي يوضح موقفها من الضربات الأمريكية، بحيث يكون خطابها قائمًا على تحميل الحوثيين مسؤولية ما يجري، والتأكيد على أن استمرار انقلابهم  واعمالهم الارهابية بحق الشعب اليمني وتهربهم عن استحقاقات السلام هو السبب الرئيسي في زعزعة استقرار اليمن والمنطقة.

كما كان عليها استغلال الظرف لتعزيز دورها دوليًا، من خلال التأكيد على أنها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة اليمن، والمطالبة بدعم دولي مباشر لاستعادة الدولة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطنى ، بدلًا من الاقتصار على الضربات الجوية التي قد تكون محدودة التأثير على المدى الطويل.

على الصعيد العسكري، فإن الضربات الأمريكية تمثل فرصة لا يمكن تفويتها. فالحوثيون الآن في وضع دفاعي، والتوتر الذي يعيشونه بعد استهداف  بعض قياداتهم وبعض مواقعهم العسكرية  يجب أن يُستغل بتحركات عسكرية من قِبل القوات الحكومية، لتعزيز السيطرة على الأرض، وفتح جبهات جديدة تستنزفهم وتدفعهم إلى التراجع.

أما على المستوى الدبلوماسي، فالحكومة الشرعية بحاجة إلى تحرك سريع، عبر توجيه رسائل رسمية إلى الأمم المتحدة والدول الفاعلة، تؤكد أن إنهاء الأزمة في اليمن لا يكون عبر ضربات جوية فقط، بل من خلال دعم الجيش اليمني وتمكينه من استعادة الدولة ومؤسساتها، لأن استمرار الانقلاب الحوثي هو السبب الأساسي في هذا التوتر الإقليمي.

إن استمرار الصمت الرسمي قد يجعل الحكومة تبدو وكأنها غائبة عن المعادلة، بينما الواقع يفرض عليها أن تكون في صدارة المشهد، تقود الرأي العام وتوجه الخطاب السياسي بما يخدم استعادة الشرعية وتثبيت حضورها كدولة لها وزنها فى معادلة الصراع الدولى فى المنطقة وخلق شراكات وتحالفات تقوى هذا الحضور  ولا نريد اهدار الفرص اليوم أكثر من أي وقت مضى.

تحتاج الحكومة إلى أن تثبت للعالم أنها قادرة على الإمساك بزمام الأمور، وأنها الطرف الوحيد القادر على إنهاء الصراع، وإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي، بعيدًا عن الفوضى التي فرضتها المليشيات المسلحة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 1186 قراءة 

الجيشي يواصل إحراج الحوثيين ويفضح شبكاتهم الإعلامية

الميثاق نيوز | 719 قراءة 

بصورة فيها هو ورئيس الإمارات بن زايد وأمجد خالد.. هاني بن بريك يكشف معلومات خطيرة 

موقع الأول | 588 قراءة 

عائدة من السعودية بمبلغ خيالي .. ضبط متسولة يمنية على الحدود مع السعودية

موقع الأول | 560 قراءة 

غضب قبلي خلال تشييع اربع نساء ضحايا خطاب عبد الملك الحوثي المشؤوم في محافظة عمران

المشهد اليمني | 557 قراءة 

شاهد بالفيديو : مسلح حوثي يقتحم مدرسة للبنات ويصيب حارسا وطالبتين في عمران

الميثاق نيوز | 555 قراءة 

تدمير طقم حوثي ومصرع طاقمه بنيران الجيش جنوبي تعز

الميثاق نيوز | 516 قراءة 

ترتيبات لإزاحة الزبيدي وتعيين باكريت رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 514 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 478 قراءة 

أزمة غاز خانقة في صنعاء

المشهد اليمني | 320 قراءة