الشهيد جعبل البركاني… ما بعد الشهادة 

موقع الأول             عدد المشاهدات : 156 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشهيد جعبل البركاني… ما بعد الشهادة 

بينما كنت أقلب صفحتي على الفيسبوك، لفت نظري مقطع فيديو لشخص مُسجّى على الأرض بعد أن استُشهد في معركة تحرير عدن عام 2015م، في مثل هذه الأيام من رمضان.

للوهلة الأولى، لم أعرف من هذا الذي يحيط به الكثير من الناس، يقبّلونه قبلة الوداع، وينتحبون بجانبه بحرقة وألم ووجع وحسرة، وإلى جانبهم طفل صغير يعتصره الألم ويمسح دموع الضياع والشتات، فعرفت أنه نجل هذا الشهيد.

أعدت مشاهدة الفيديو، ومن خلال التعليقات عرفت أن هذا الشهيد هو جعبل البركاني، الذي لا أعرفه ولا يربطني أي تواصل بأسرته، إلا أن بسالته وشجاعته وقوته وإقدامه قد سبقته، فهو، وبشهادة الكثيرين، ممن ذاد عن الأرض والعرض والدين، ولم يُبالِ بحياته.

سقط الشهيد جعبل البركاني، ولا غرابة في ذلك، فهذه ضريبة الدفاع عن الأوطان للرجال الصادقين تجاه أوطانهم وأهلهم ودينهم. وقلة قليلة من الصادقين هم من يدركون ذلك، ويهبون أرواحهم فداءً للدين والأرض والعرض، دون أدنى مقابل.

ليس المؤلم أن الشهيد جعبل البركاني قد سقط شهيداً وغادر الحياة، فطالما كان يُنافح ويقاتل من أجل وطنه ودينه، فله إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشهادة. فكانت للبركاني كليهما؛ نصرٌ وشهادة في سبيل الله، فالبركاني وأمثاله طلّقوا الدنيا وتركوا لذائذها التي لم يعرفوها قط، ولم ينعموا في هذه الدنيا بأقلّها كما يحدث اليوم، بل كانوا يسابقون أرواحهم في ميادين الوغى من أجل دينهم وأرضهم وعرضهم.

ولكن المؤلم أن الشهيد جعبل البركاني وأمثاله، بعد أن قدّموا أرواحهم فداءً لأوطانهم، ربما أصبحت أسرهم في خبر كان، ولم يلتفت إليهم أحد من أصحاب الكراسي والسيادة والمعالي، ممن تربعوا على الكراسي دون أدنى قطرة عرق سقطت من جباههم في حرب صيف 2015م.

أوجعني هذا الفيديو، وأوجعني الشهيد المُسجّى والناس حوله يقبّلونه قبلة الوداع، وازداد وجعي لحال طفله الذي يسكب الدمعات كسيلٍ جارِف، بعد أن فقد سنده وعضده وساعده وحصنه الحصين، فأكفهرّت الحياة في وجهه، وصار اليُتم والضياع والحرمان مصيره.

شهداء أصبحت أسرهم على قارعة الطريق، وتنكّر لهم اللئام، ولم يُعيروهم أدنى اهتمام، ولم يتفقدوا ذويهم وأطفالهم، وانشغلوا بصراع الديكة، والبحث عن المال، واللهث خلف عمليات السلب والنهب والنصب، وتقاسم ثروات

الشهداء.

نأمل ممن لا تزال في داخله ذرة ضمير أو وطنية أو دم أن يعير أسر الشهداء جل اهتمامهم، فلولا الله تعالى ثم دماء الشهداء، لما تبوأ أحد من هؤلاء المناصب والكراسي، ولما تسيدوا وهم دون السيادة.

أسرة الشهيد جعبل البركاني لا تنتظر شفقة أو رحمة من أحد بقدر ما تنتظر حقها المكفول والمشروع، فليس لدماء أبيها ثمن

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار جمهوري بتعيين سفير للجمهورية اليمنية لدى المملكة العربية السعودية

حشد نت | 1551 قراءة 

عملية اغتيال تستهدف قياديًا رفيعاً في مخابرات الحوثيين مع مرافقيه وسط العاصمة صنعاء

مأرب برس | 1164 قراءة 

حشد عسكري رفيع بمقر المنطقة الرابعة.. التفاصيل الكاملة للاتفاق الحاسم الذي أعلنه القادة في عدن

جنوب العرب | 1099 قراءة 

امرأة هشمت رأسه ببلكة.. مقتل قيادي حوثي في عمران والسبب صادم

المشهد اليمني | 1089 قراءة 

اشتباكات ضارية بين القوات المشتركة والحوثيين في هذه الجبهة

كريتر سكاي | 1086 قراءة 

فدغم يعلن عن تغيّير مسار المطارح لهذا السبب !

يمن فويس | 1075 قراءة 

الجيش اليمني يزيح الستار عن منظومة طيران مسير.. شاهد أول جيل "عيبان" و"نقم"

الميثاق نيوز | 1003 قراءة 

ساعة حسم صنعاء تقترب.. ومصدر عسكري يدعو المواطنين الاستعداد لحماية مؤسسات الدولة

نافذة اليمن | 968 قراءة 

إسقاط مسيّرتين حوثيتين في صعدة ولحج قبل تنفيذهما هجمات على مواقع عسكرية

حشد نت | 725 قراءة 

مقتل قيادي حوثي في عمران على يد امرأة والسبب صادم !!

يني يمن | 587 قراءة