الصين تعيد تشكيل موازين القوة في البحار

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 147 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الصين تعيد تشكيل موازين القوة في البحار

تواصل الصين توسيع قدراتها البحرية بخطوات لافتة قد تعيد تشكيل موازين القوة في البحار، في خطوة قد تقلص الفجوة بينها وبين القوى البحرية الكبرى.

ويقول الباحث بيتر سوسيو في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” إن بحرية الجيش الصيني تُشغّل حاليا حاملتي طائرات تعملان بالطاقة التقليدية، بينما تخضع حاملة طائرات ثالثة لتجارب بحرية، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة في وقت لاحق من هذا العام.

وعند حدوث ذلك ستصبح بحرية الجيش الصيني ثاني أكبر مشغّل لحاملات الطائرات الحقيقية في العالم بعد الولايات المتحدة.

ومع ذلك لا يزال أمام بكين طريق طويل لسد الفجوة، حيث تحتفظ البحرية الأميركية بأسطول يضم عشر حاملات طائرات من فئة “نيميتز” وحاملة واحدة من فئة “جيرالد آر فورد”، وجميعها تعمل بالطاقة النووية. لكن بحرية الجيش الصيني قد تكون على وشك تحقيق “قفزة كبرى إلى الأمام” من خلال سعيها لبناء حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، والتي ستوفر مدى تشغيليا وقدرة تحمل معززة.

وباستثناء البحرية الأميركية، فإن البحرية الفرنسية هي الجهة الوحيدة التي تشغل حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، وهي السفينة الرائدة “شارل ديغول”، التي تم نشرها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وشاركت في عمليات مشتركة مع البحرية الأميركية وقوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية.

قبل خمسة عشر عاما لم يكن لدى بكين أي حاملة طائرات عاملة، وهي الآن على وشك امتلاك ثلاث حاملات

وترددت الشائعات لسنوات حول سعي بكين لبناء حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، لكن التكهنات الأخيرة تستند إلى أدلة جديدة تشير إلى أن الجهود باتت قيد التنفيذ بالفعل.

وخلافا لما تقوم به الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية التي تعلن علنا عن طلب بناء سفينة حربية، وعادة ما يكون متبوعا بمراسم مختلفة تشمل قطع أول لوح فولاذي ووضع العارضة، فإن الصين تفضل التكتم، فهي لا تكشف عن مشاريعها إلا عند اقتراب اكتمال البناء، حيث يتم الاحتفال بذلك بمراسم تقليدية ضخمة.

وبدلا من الإفصاح الرسمي تظهر خطط بناء السفن الحربية الجديدة من خلال المعلومات التي يمكن استنتاجها عبر صور الأقمار الاصطناعية.

ويقول سوسيو إن إخفاء مشروع ضخم بحجم حاملة طائرات خارقة ليس مهمة سهلة، لكن ذلك لا يعني أن بكين ستعلق علنا على الأمر.

وبدلا من ذلك صرّح محللون بأن هناك مؤشرات على أن الجهود جارية بالفعل في حوض بناء السفن في داليان بشمال شرق الصين.

ووفقا لتقرير شبكة “إن بي سي نيوز”، فإن “السفينة الجديدة ستسمح للمقاتلات بالإقلاع من أربعة مواقع على سطح الطيران، ما دفع المحللين إلى استنتاج أن الصور توحي بتصميم جديد كليا، يختلف عن أي سفينة حالية في الأسطول الصيني.”

وجاءت هذه التقييمات بعد فحص صور التقطتها ماكسار تكنولوجيز، وهي شركة مقاولات دفاعية مقرها ولاية كولورادو، وتستخدمها الحكومة الأميركية.

وتتمتع حاملات الطائرات الثلاث التابعة للبحرية الصينية بالقدرة على إطلاق الطائرات من ثلاثة مواقع فقط على سطح الطيران. وتشمل أول حاملتين “تايب 001 لياونينج”، وهي حاملة طائرات سوفييتية سابقة تم شراؤها من قبل شركة صينية ثم أُعيد تأهيلها محليا، و”تايب 002 شاندونج”، وهي أول حاملة طائرات صينية الصنع بالكامل لإطلاق المقاتلات.

أما “تايب 003 فوجيان” فقد مثلت قفزة نوعية كبيرة، حيث تم تزويدها بنظام إطلاق كهرومغناطيسي شبيه بذلك المستخدم في حاملات الطائرات الأميركية من طراز جيرالد فورد.

ووفقا لتقرير “إن بي سي نيوز” فإن “استيعاب أربع منصات إطلاق للطائرات سيستلزم أن تكون الحاملة الجديدة أكبر حجما من فوجيان، ما يجعلها مماثلة في الوزن لحاملات الطائرات الأميركية.”

بحرية الجيش الصيني تُشغّل حاليا حاملتي طائرات تعملان بالطاقة التقليدية، بينما تخضع حاملة طائرات ثالثة لتجارب بحرية، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة في وقت لاحق من هذا العام

ولم تكشف الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية في حوض داليان للسفن عن حاملة سفن يتم وضعها، وبدلا من ذلك سلطت الضوء على وحدة “النموذج الهندسي” للمنشآت، والتي يمكن أن تؤدي إلى شيء أكثر شؤما.

وقال المحلل البحري البارز إتش. آي. ساتون لشبكة “إن بي سي نيوز” إن المسارات الظاهرة مرتبطة بوضوح بأنظمة الإطلاق، لكنها ليست لحاملة طائرات فعلية قيد الإنشاء، بل تشير إلى أن حوض بناء السفن يستعد لإنتاج حاملات طائرات جديدة.

وتضاف إلى ذلك التقارير التي انتشرت العام الماضي حول عمل الصين على نموذج أولي لمفاعل نووي يمكن استخدامه على سفينة حربية سطحية كبيرة، ما يشير إلى أن بكين لا تركز فقط على حاملة طائرات واحدة، بل على فئة جديدة بالكامل. ومن حيث الحجم والقدرات، قد تنافس هذه الفئة أحدث الحاملات الأميركية.

وقد يستغرق الأمر سنوات قبل أن تطلق الصين أولى هذه السفن، لكن قبل خمسة عشر عاما لم يكن لدى بكين أي حاملة طائرات عاملة، وهي الآن على وشك امتلاك ثلاث حاملات.

وتمتلك الصين قدرات بناء سفن تفوق نظيرتها الأميركية، ما قد يمكنها من تسريع الإنتاج، وبحلول منتصف الثلاثينات من هذا القرن قد يتقلص الفارق بين عدد حاملات الطائرات التابعة للبحرية الصينية ونظيرتها الأميركية بشكل كبير.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الحاملة الأولى كانت بالكاد سفينة تدريب، بينما ستكون حاملات الطائرات النووية المستقبلية سفنا حربية متكاملة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 752 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 740 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 704 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 652 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 626 قراءة 

قيادي حو ثي يكشف عن عزم جماعته لتحقيق هذا الهدف في السعودية

كريتر سكاي | 447 قراءة 

أول تعليق رسمي على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في مدينة إنماء

نيوز لاين | 318 قراءة 

قائمة جديدة بالمواد المحظور إدخالها إلى السعودية يعلنها ميناء الوديعة

يمن فويس | 298 قراءة 

ميناء الوديعة يعلن قائمة جديدة بالمواد المحظور إدخالها إلى السعودية

نيوز لاين | 281 قراءة 

تعز.. مواجهات واشتباكات ليلية مع الحوثيين على أكثر من محور

يمن ديلي نيوز | 256 قراءة