«ديب سيك» الصيني يشعل حرب النجوم

«ديب سيك» الصيني يشعل حرب النجوم

منذ أن ظهر الذكاء الاصطناعي، أحدث ثورة تكنولوجية شاملة، امتدت تأثيراتها إلى مختلف المجالات، وصولًا إلى الإبداع والتفكير. وكان تطبيق «تشات جي بي تي» بمثابة نجم هذه الثورة، لكن دخول العملاق الصيني «ديب سيك» قلب الموازين، وأشعل مواجهة تكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة، في سباق ذكّر العالم بالحرب الباردة بين واشنطن والاتحاد السوفييتي، لكن هذه المرة ميدان المعركة هو «الفضاء الأزرق».

يعود تفضيل بعض الخبراء لـ«ديب سيك» على «تشات جي بي تي» إلى تفوقه في الاستدلال المنطقي وأدائه الأفضل في اختبارات الرياضيات. ويرى ماتين جوزداني، شريك البيانات والتحليلات لدى «كي بي إم جي»، أن تكلفة تبني الذكاء الاصطناعي كانت تحديًا رئيسيًا أمام الشركات، بسبب البنية التحتية المطلوبة والموارد الحوسبية المتخصصة. وهنا يكمن أحد أهم عوامل قوة «ديب سيك»؛ إذ يوفر حلولًا مفتوحة المصدر وبأسعار أقل، ما قد يسرّع من انتشار الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال عالميًا.

يُشبه البعض التنافس بين الشركات الصينية الناشئة والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بـ«سباق الفضاء» بين واشنطن وموسكو في القرن الماضي، والذي أدى إلى طفرة هائلة في الابتكار أفادت البشرية. وربما، بعد سنوات، ينظر العالم إلى هذه المنافسة على أنها كانت محركًا رئيسيًا لتطوير الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد معركة تجارية.

على الرغم من التساؤلات حول احتمالية أن تكون شركات الذكاء الاصطناعي مجرد «فقاعة اقتصادية»، يرى جوزداني أن الاتجاه العام يشير إلى نمو متزايد، وليس إلى تراجع. مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا جوهريًا من مستقبل التكنولوجيا، داعيًا الشركات إلى عدم التردد في دمجه ضمن استراتيجياتها، سواء من خلال تحسين جودة البيانات أو تدريب الكوادر البشرية أو وضع خطط واضحة لتوظيف التقنية بفعالية.

وفقًا للمحللة الاقتصادية ناتاليا ميريندا، فإن صعود «ديب سيك» لم يكن مجرد ابتكار جديد، بل كان يتعلق بالسرعة المذهلة في التحول من فكرة إلى واقع. وتضيف: «الذكاء الاصطناعي لا يتطور بخطوات تدريجية، بل يقفز إلى الأمام بوتيرة غير متوقعة».

أما عن تأثير الشركات الصينية الناشئة على الهيمنة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي، ومشروعات مثل «ستارغيت» التي يدعمها الرئيس السابق دونالد ترامب، فتؤكد ميريندا أن هذه الشركات لا تسعى لمنافسة الغرب وفقًا لقواعده، بل تبني منظومتها الخاصة.

وتتابع: «سباق الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالتحسينات التدريجية، بل بمن يستطيع التوسع بشكل أسرع. ما كان يتطلب عقودًا من الزمن بات يحدث الآن في غضون أشهر».

وفيما يرى البعض أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تكون مجرد «فقاعة»، تؤكد ميريندا أنها ليست اتجاهًا استهلاكيًا مؤقتًا، بل نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا. ورغم احتمالية فشل بعض الشركات، فإن السيطرة على البيانات ستكون العامل الحاسم في تحديد الرابحين في هذا السباق.

وباختصار، نحن نشهد

، حيث لم يعد الابتكار وحده كافيًا، بل أصبحت السرعة والتوسع عنصرين حاسمين في معادلة التفوق التكنولوجي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جريمة بشعة تهز عدن .. العثور على امرأة مقتولة داخل أحد الفنادق

كريتر سكاي | 314 قراءة 

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 278 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 252 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 219 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 176 قراءة 

اليمن: التحقيق في ملابسات العثور على امرأة متوفاة داخل فندق بمدينة عدن

يمن فيوتشر | 176 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 159 قراءة 

البخيتي والمقطري يتبادلان الاتهامات في سجال حاد حول قضية علي عشال

عدن الغد | 158 قراءة 

قطر تخصص تذاكر مجانية للجمهور اليمني لكأس العالم (تفاصيل)

كريتر سكاي | 156 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 135 قراءة