الغزيون يرفضون مخططات التهجير.. "الوطن لا يُبنى بالرحيل"

العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 99 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الغزيون يرفضون مخططات التهجير.. "الوطن لا يُبنى بالرحيل"

وسط الركام والدمار الذي خلّفته الحرب، وبين جدران لم تبقَ منها سوى أطلال، يقف الفلسطينيون في قطاع غزة في مواجهة تحدٍ جديد، ليس أقل خطورة من القصف والتشريد: محاولات تهجيرهم بحجة إعادة الإعمار.

سكان القطاع، الذين اعتادوا مواجهة أزمات لا تنتهي، يرفضون أي خطة تُجبرهم على ترك أرضهم، متمسكين بحقهم في البقاء رغم المعاناة القاسية.

حياة فوق الأنقاض.. لا للخروج

كاميرا “سكاي نيوز عربية” رصدت واقع العائلات الغزية في حي الشجاعية، حيث يعيش كثيرون فوق أنقاض منازلهم المدمرة، رافضين فكرة مغادرتها رغم انعدام أدنى مقومات الحياة. بالنسبة لهم، البيت ليس مجرد جدران وسقف، بل هو وطن لا يمكن التنازل عنه.

في أحد الزوايا التي لم يبقَ منها إلا ركن صغير من منزله، يجلس أبو محمد تحت خيمة نصبها فوق الركام، متسائلاً بألم لمراسل “سكاي نيوز عربية”: “لماذا نغادر؟ وأملاكنا أين تذهب؟ إذا خرجنا، لن نعود أبداً، ولن يسمحوا لنا بالعودة. أكلنا المرار، وتعرضت للاستهداف عشر مرات، ومن قال إننا إن خرجنا سنعيش في ظروف إنسانية؟ ربما تكون هذه الظروف أفضل بكثير من المجهول الذي ينتظرنا”.

في الجوار، يقف رجل آخر وقد أنهكه التعب، لكنه يصرّ على البقاء رغم كل شيء، قائلاً: “سنقيم الخيام ونعيش فيها، كل ما نطلبه هو أن تمدّونا بالمساعدات كي نتمكن من العيش.”

“لن نخرج.. سنعيد الإعمار”

لم يكن موقف الرجال وحدهم هو الحاسم في هذا الرفض القاطع، فالنساء أيضاً أكدن أن خيار البقاء هو الوحيد المطروح أمامهن. تقول إحدى السيدات بحزم: “سنصبر وسنعيد الإعمار، ولا نريد من ترامب أي إعمار.. لن نخرج من أرضنا، سنبقى ثابتين هنا”.

أما الأطفال، الذين عايشوا ويلات الحرب وعاشوا شهوراً طويلة بين الخيام، فقد تعلموا معنى الصمود منذ صغرهم. يقول أحد الفتية لمراسل “سكاي نيوز عربية”: “كيف نهاجر من ديارنا بعد كل هذا الصبر الذي صبرناه لعام ونصف تقريباً؟ العيش في خيمة هنا أفضل من الحياة التي يعدنا بها ترامب”.

ما يعيشه سكان غزة اليوم ليس مجرد أزمة سكن، بل هو معركة وجود حقيقية. لأكثر من عام، اختُبر صمود الغزيين بالنار، واضطر كثير منهم إلى إعادة تعريف مفهوم الوطن، فلم يعد البيت مجرد مكان، بل أصبح رمزاً للثبات في وجه المحاولات المستمرة لاقتلاعهم من أرضهم.

رغم انعدام أبسط مقومات الحياة، يواصل الغزيون العيش وسط الدمار، متشبثين بكلمات الشاعر محمود درويش: “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.

وإن كانت هذه الأرض بلا ماء أو كهرباء أو منازل تأويهم، لكنها تبقى بالنسبة لهم الوطن الوحيد الذي لن يقايضوه بوعود إعادة الإعمار المشروطة بالرحيل

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 1089 قراءة 

عاجل:مأرب تعلن الطوارئ

كريتر سكاي | 1008 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 865 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 826 قراءة 

قيادي حو ثي يكشف عن عزم جماعته لتحقيق هذا الهدف في السعودية

كريتر سكاي | 636 قراءة 

نجاة المنطقة من ضربة يعتقد بانها نووية ماذا حدث يوم امس

كريتر سكاي | 632 قراءة 

عاجل :أنباء عن مقتل قيادي سلفي في كمين مسلح بحضرموت

كريتر سكاي | 544 قراءة 

أول تعليق رسمي على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في مدينة إنماء

نيوز لاين | 514 قراءة 

قائمة جديدة بالمواد المحظور إدخالها إلى السعودية يعلنها ميناء الوديعة

يمن فويس | 501 قراءة 

إعلان من السفارة اليمنية في المغرب بشأن مواطنين فقدوا خلال محاولة عبور إلى سبتة

الميثاق نيوز | 500 قراءة