غزة.. أحبّاء وأحياء تحت الأنقاض

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 103 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غزة.. أحبّاء وأحياء تحت الأنقاض

العاصفة نيوز/ متابعات /محمد الرنتيسي/أ ف ب

غزة ليست غزة، الرعب يحاصرها حتى وإن هدأت نار الحرب، وفي قلبها طوفان بشري، إذ إن البحث جارٍ عن آلاف الفلسطينيين الذين يعتقد بأنهم دفنوا تحت الأنقاض.

 

كما لا تزال أحياء سكنية تحت الركام، ثمة حارات قديمة ومنازل عتيقة باتت تحت الأنقاض، وأشجار معمّرة انضمت إلى لائحة المفقودين، وساحات انقلبت رأساً على عقب، ومناطق أثرية بدت أشلاء، والغزيّون ذهلوا من هول ما رأوا، إذ تغيرت معالم الميادين التي اعتادوا الجلوس بين أحضانها، وتهاوت شرفات منازل أثرية كانت تطل على تاريخ عريق، وثمة شوارع بدت خاوية بلا شجر أو حجر أو بشر.

 

ما يزيد على مليون ونصف المليون نازح قصدوا غزة ورفح وخانيونس ودير البلح، يسود لديهم الاعتقاد بأنها خرجت بالفعل من حلقة النار، لكن في حقيقة الأمر، بؤس الحرب لا زال يداهمها، قد تبدو الشوارع هي ذاتها، بتفرعاتها ومعالمها.

 

لكن روحاً غير مألوفة بدت ترفرف من حولها، إذ ضاقت مساحتها، وكبرت همومها، لدرجة بدت مثقلة بهموم تكاد تلمس بالأيدي، لكن غزة كلما ضاقت بدمار الحرب، اتسع قلبها للعائدين إليها، كي تبدأ رحلة البناء ومسيرة الإعمار.

 

غزة ليست جميلة مع ركام الحرب، لكنها اليوم تفرد ذراعيها لتستقبل حشود النازحين الذين جاؤوا يطلبون الأمن والأمان فيها، ويستطلعون أحوالها وما حل بها، فوجدوها على غير عادتها، مآسي الحرب بادية على وجهها، لكنها ماضية في طريقها كي تستعيد ألقها وعافيتها، بعد كل ما أصابها.

 

شوارع ميتة

 

المحال التجارية بدت مفتوحة، لكنها دون أبواب ولا زبائن، ومقاهي غزة التاريخية التي كانت تعج بروادها في فصل الشتاء، بدت «بلا أنفاس» وضيوفها غابوا عن الموعد، فهم حتى الآن غير مصدقين أنهم خرجوا سالمين من ليالي الجنون والقصف الهستيري.

 

وأكثر ما كان مؤلماً ويبعث على الحزن، مشهد تهاوي البنايات الأثرية التي تجسد التراث المعماري الفلسطيني القديم، وأسلوب الحياة الفلسطينية منذ قرون، وكأن لسان حال أهل غزة يقول: «الحرب وضعت أوزارها، لكن من سيعيد لنا تراثنا الذي طمست معالمه، وتحول إلى أنقاض وذكريات؟».

 

الحياة بدأت تنهض، وإن بإيقاع بطيء، ولا شغل لأهل غزة، بعد إسدال الستائر على الحرب، سوى البحث عن مستقبلهم، إذ عادت أوضاعهم الصعبة لتفرض نفسها، فتداعيات الحرب سجلت أهدافاً ثقيلة في واقع حياتهم.

 

منازل تبخرت

 

«بعد عجقة الحرب، بدأنا نبحث عن أي شيء يعيننا على تحمل أوضاعنا البائسة، فالحرب لا زالت تخفي الكثير من الوجع في قلوبنا» قال مدحت مراد، منوهاً إلى أن المشهد في قطاع غزة يشبه «يوم الحشر» فالشوارع تختنق بالناس الذين لا مأوى لهم.

 

يوضح لـ«البيان»: «غالبية النازحين العائدين نشروا صوراً لركام منازلهم، إلا نحن، فلا بيت ولا ردم ولا ركام ولا حتى حجارة، البيت ذو الطوابق الثلاثة تبخر، كأن الأرض انشقت وابتلعته.. ربنا يعوضنا بخير منه، والحمد لله على سلامة أهلي».

 

صديقه محمـد المقوسي بدا مصدوماً أيضاً، فحتى ركام بيته ليس له أثر، وغالبية أصدقاء طفولته قضوا في الحرب، ويبدو بابتسامة تخفي خلفها كثيراً من الوجع، غير مصدق ما جرى.

 

وحتى المنازل التي ظلت «واقفة» لم تعفها الحرب من التصدع والاهتزاز، وشيء من الدمار، ولكن أين المفر؟.. أعاد أهلها إنعاشها بما تيسر، ففي قبضة الحرب والبرد، المنزل المتهاوي أفضل من الخيمة وزمهريرها.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 959 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 861 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 779 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 746 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 663 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 457 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 449 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 436 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 403 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 360 قراءة