معارك ترامب القادمة في المنطقة كيف سيتم ادارتها وتوجيهها .. السياسة الخارجية الأمريكية في رئاسة ترامب الثانية

مأرب برس             عدد المشاهدات : 157 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
معارك ترامب القادمة في المنطقة كيف سيتم ادارتها وتوجيهها .. السياسة الخارجية الأمريكية في رئاسة ترامب الثانية

آ 

يتَّفق خبراء النظم السياسية على أن الفروق الفردية بين القيادات العليا أمر لا يجوز تغافله في أي نظام سياسي، لكن طبيعة النظام السياسي (مؤسسي أو شبه مؤسسي أو استبدادي) هي التي تحدد مساحة الفراغ الذي تملأه الفروق الفردية، فكلما طغى وزن البنية المؤسسية ضاقت المساحة أمام بروز الفروق الفردية والعكس صحيح.

آ آ آ 

توجهات ترامب:

آ 

استناداً إلى التقرير الأمريكي الذي وضعه علماء النفس وعددهم 35، وإلى سلوك دونالد ترامب Donald Trump في فترته الأولى 2016-2020، وإلى معيار وزن المؤسسية في اتخاذ القرار الأمريكي، يتضح ما يلي:

ثالثاً:آ أولوية الاقتصاد على غيره من جوانب سياسية أو عسكرية أو غيرها.آ في ضوء ما سبق يبدو أن توجهاته ستكون على النحو التالي:

1.آ لا ينظر إلى حلف الناتو NATO نظرة إيجابية، فهو يراه عبئاً اقتصادياً بحكم اعتماد الحلف على النفقات الدفاعية الأمريكية (71% من نفقات الحلف أمريكية خلال فترة ترامب الأولى)، بينما لم تستجب الدول الأوروبية الكبرى لدعوات ترامب المتكررة في رئاسته الأولى وفي حملاته الانتخابية برفع إنفاقها العسكري وإسهاماتها في نفقات الحلف في حدود 2% من إجمالي ناتجها المحلي، فأغلب هذه الدول (10 من 32) تنفق أقل من 2%، بل إنه يتهم هذه الدول بتخفيض نفقاتها في الناتو بدلاً من الوصول إلى 2% وهو ما يعني احتمال أن نشاهد سجالاً أمريكيا أوروبياً قد يكون مفصلياً في هذه النقطة.

2.آ يرى ترامب أن الإنفاق الأمريكي على أوكرانيا يكاد يفوق مجموع ما قدَّمته أوروبا، وهو أمر لا يراه ترامب منطقياً، وعليه لا بدّ من أن يعيد النظر في تفرد بلاده بتحمل هذا العبء، بل إنه ادَّعى خلال حملته الانتخابية بالقدرة على وقف الحرب الأوكرانية خلال يوم واحد، ذلك يعني أن روسيا ستكون أكثر ارتياحاً في الجبهة الأوكرانية، بل ستعزز مكاسبها هناك.

3.آ يشكل العجز التجاري الكبير بين الولايات المتحدة والصين، ولصالح الصين، أمراً مزعجاً لترامب، فقد وصل مع نهاية سنة 2023 إلى أكثر من 279 مليار دولار لصالح الصين، وعليه فإنه سيعمل على زيادة تقليص ذلك بالتضييق على مجرى التجارة الصينية من خلال التعرفات الجمركية والقيود المالية…إلخ، وقد انخفض هذا العجز خلال العامين الأخيرين من حكم ترامب 2018-2020 من نحو 418 مليار دولار إلى 307 مليار، مما يعني أنه سيعود في علاقاته مع الصين لسياساته في النصف الثاني من رئاسته الاولى.

4.آ يبدو أنه سيستغل التوجهات السياسية الإيرانية لتعميق الهواجس الخليجية، ليمارس الابتزاز مع أنظمة عربية خليجية سبق وأن قال لها بصوت مرتفع إذا تخلينا عنكم ستكون القوات الإيرانية في عواصمكم خلال دقائق، وهو ما يعني ضرورة إسهام هذه الدول الخليجية في تحريك دولاب الدخل للمجمع العسكري الصناعي الأمريكي، وفي فترة ترامب الأولى كان معدل الإنفاق الدفاعي السعودي من إجمالي الناتج المحلي هو 9.6%، لكنه انخفض في السنوات اللاحقة لفترة ترامب الأولى إلى 7.5%، أي أن فترة ترامب تفوق ما بعدها بنحو 2%.

من جانب آخر، فان أيّ محاولات جديدة من إيران لإحياء الاتفاق النووي الذي ألغاه ترامب في دورته الأولى لن تجد منه أذناً صاغية، وهو ما قد يدفع إيران الى انتهاج سياسة تغيير “استراتيجية إيران النوويةâ€‌ كما قال كمال خرازي Kamal Kharazi مستشار المرشد الإيراني في أول تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وهو ما قد يزيد الأمور تعقيداً أمام ترامب من زاوية عدم الانخراط المباشر في حروب الشرق الأوسط.

6.آ يدرك ترامب تماماً أن الكتلة العربية في وضع العجز الكبير، وهو ما يزيد من استهانته بالحقوق العربية، فمثلما ضرب القانون الدولي عرض الحائط باعترافه بالقدس عاصمة أبدية لـâ€‌إسرائيلâ€‌ ونقل سفارته إليها، وأقرّ بضم “إسرائيلâ€‌ للجولان السوري، فإنه لا يرى ضرورة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة بالمواصفات العربية، ناهيك عن دعوته لـâ€‌إسرائيلâ€‌ للقضاء على المقاومة في غزة بسرعة.

الخلاصة:

آ 

إن المشهد القادم للمنطقة بعد عودة ترامب مرتبط لا بالموقف الأمريكي المستقر كما بيَّنَّا منذ بدء الصراع، بل ببُعدَيْن عربيَّيْن هما:

1.آ مدى تماسك محور المقاومة وقدرته على دفع الخصوم الإسرائيليين والغربيين لتغيير توجهاتهم.

2.آ مدى استمرار الاسترخاء العربي الرسمي والشعبي بالقدر الذي يجعل صانع القرار في أيّ دولة كبرى أو صغرى لا يتخوف من أيّ عواقب لأيّ سياسات ينتهجها في المنطقة.

إنّ الإشكالية المنهجية في تحليل السياسات العربية هي في اعتبار المتغير الرئيسي في تشكيل التسويات هو الطرف غير العربي وخصوصاً الأمريكي، والحقيقة أن استمرار السياسات العربية أو تغيرها هو الذي يحمل في طياته شكل التسويات القادمة، ومن هنا يجب طرح التساؤل التالي: ما هي التغيرات المحتملة في البنية العربية التي يمكن أن تقود ترامب أو غيره لتغيير توجهاته؟ إن هذا الرئيس البراجماتي لن يستجيب إلا بمقدار ما ينتفع، لأنه متحرر من أيّ اعتبارات قيمية، وهو ما يعني أن علينا أن نجيب على السؤال المركزي وهو: هل يوظِّف العرب والمسلمون إمكانياتهم الكثيرة لإجبار أو غواية هذا البراجماتي ليغير من توجهاته نحو المنطقة؟ هذا هو جوهر الموضوع، فموقف الولايات المتحدة من طرد تايوان من الأمم المتحدة لم يكن نتيجة تغير ذاتي في التوجهات الأمريكية بل كان نتيجة لضغوط وغوايات صينية نَفَذَتْ من ثقوب البراجماتية في العقل الأمريكي… وهذه هي المشكة لدينا

المصدر/ مركز الزيتونة

وأتس أب

طباعة

تويتر

فيس بوك

جوجل بلاس

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الشفلوت: معركة الخلاص من الحوثيين ستنطلق عبر محورين

عدن الغد | 1140 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 1124 قراءة 

عادل الشجاع: فشل السلطة لا حمد بن فدغم وراء تراجع مشروع استعادة الدولة

عدن الغد | 1055 قراءة 

الحدود مع السعودية تشهد حشودًا قبلية واسعة وسط تصاعد التوتر

كريتر سكاي | 1031 قراءة 

عودة مفاجئة للشيخ فدغم يعود إلى مطرح الكرامة

كريتر سكاي | 913 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 883 قراءة 

فنانة يمنية تنفصل رسميا عن زوجها بعد 10 سنوات من الزواج

المشهد اليمني | 878 قراءة 

عاجل: اشتباكات قبلية عنيفة تخلف قتلى وجرحى

كريتر سكاي | 872 قراءة 

تقرير | كمائن الموت.. “برّان برس” يرصد أبرز حوادث الاغتيالات في طريق العَبر خلال 10 سنوات

بران برس | 860 قراءة 

الحوثيون يبيعون أصول بنك بعد نقل مقره من صنعاء إلى عدن

الميثاق نيوز | 770 قراءة