لا فرق بين من يمنع الاحتفاء بالأعياد الوطنية في صنعاء أو في عدن!

شروين المهرة             عدد المشاهدات : 333 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لا فرق بين من يمنع الاحتفاء بالأعياد الوطنية في صنعاء أو في عدن!

علي العمراني

احتفت عدن، وهي عدن اليمن وعيونها وقلبها، طوال عمر جمهورية اليمن الديمقراطية، الثلاثة وعشرين عاماً، بكل مفاخر اليمن وأمجادها وثوراتها، وابتهجت بقيام ثورة 26 سبتمبر من يومها الأول، ونزل العدنيون يومذاك إلى الشوارع يتظاهرون تأييداً لتلك الثورة المجيدة، وكان الاستعمار القديم ما يزال جاثماً.

وبعد سنة من ثورة 26 سبتمبر 1962 عاد الشهيد راجح بن لبوزة من صنعاء، بعد مشاركته مع جموع غفيرة من أبناء الجنوب اليمني المحتل في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر، ليفجروا من جبال ردفان الأبية ثورة 14 أكتوبر 1963 ضد الاحتلال البريطاني.

وعلى الرغم من خلافات الإمام مع بريطانيا، إلا أنها كانت تحرص على بقائه وعودته، فهو لا يشكل خطراً عليها بحجم خطر الثوار الوطنيين الأحرار وعزيمتهم على تحرير كل الأرض اليمنية من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما كما نص الهدف الأول لثورة 26 سبتمبر، وكما حدث بالفعل.

الاستبداد والاستعمار، ومخلفاتهما، يسيطران الان على عدن وصنعاء.

وفي كل من عدن وصنعاء لم يُسمَح كما ينبغي الإحتفاء بثورة 26 سبتمبر، حتى أن رئيس الوزراء، بن مبارك، ذهب ليحتفل مع  أهل مأرب بعيد ثورة 26 سبتمبر!

ولم يستطع لا هو ولا غيره من أعضاء مجلس الرئاسة أن يحتفوا بثورة 26 سبتمبر في العاصمة عدن!

في عدن تم رفع علم الجمهورية اليمنية، لأول مرة، في ذلك اليوم التاريخي الخالد 22 مايو 1990، وهو نفس العلَم الذي رفعه الرئيس قحطان محمد الشعبي في عدن، عشية إعلان الإستقلال 30 نوفمبر 1967، ومع ذلك لا يجرؤ أحد من مسؤولي الدولة أن يرفعه على أي مبنى حكومي في العاصمة عدن، اليوم!

ندد كثيرون بالحوثيين عندما ضايقوا المخفيين بثورة 26 سبتمبر في صنعاء، وحيثما يسيطرون، والحوثي يستحق كل تنديد وشجب واستنكار، فهو أبو الكوارث والنكبات لكن السكوت كان وما يزال سيد الموقف، عندما يُمنَع  الاحتفال بثورة 26 سبتمبر وبالعيد الوطني المجيد 22 مايو، في العاصمة عدن.

من تجاملون يا أيها الصامتون الطيبون؟!

احتفى المسؤولون اليمنيون مع السعودية بعيد وحدتها. ويستحق السعوديون التهنئة بعيد وحدتهم، وهو عيد وطني سعودي حقق فيه الآباء والأجداد السعوديون مع عبد العزيز -وهو بطل وطني سعودي، بل بطل عربي في الحقيقة قياساً إلى إنجازه الكبير -وحدة خمس دول، في جزيرة العرب، بالسياسة وبالحرب والقوة، وأزال ممالكاً ودولاً، وكوَّن دولة عربية كبيرة واحدة.

والسعوديون مستعدون أن يخوضوا الف حرب في سبيل الحفاظ على وحدة بلدهم، مثل الأمريكيين كما قال تركي الحمد، وهو مفكر سعودي مقرب من الحكم.والحمد محق في موضوع الحفاظ على وحدة بلاده، لكن مشكلته أنه ومعه بعض الكتاب والإعلاميين الخليجيين، لهم مواقف مشبوهة ومعادية ضد اليمن ووحدته، مثل الجارالله وبن طفله العجمي وعبدالخالق عبدالله ومحمد آل زلفى، وحتى محمد الرميحي!

بالمقابل هناك من يخالفهم الرأي في السعودية وفي الخليج تجاه اليمن.

أما “قادة اليمن” في هذا الزمن المسخ الهجين، فلا أحد يدري ماذا يرتبون وبماذا يجب أن يفخروا، الآن وفي المستقبل، بالوحدة  أم بالتجزئة!!

مع أن وحدة اليمن، لو يفهمون، هي أهم إنجاز  تاريخي، تحقق لليمنيين في المائة عام الأخيرة، بل ربما منذ قرون. وكان يصفها الراحل عبدالقادر باجمال، إبن حضرموت العزيزة، بأنها أهم عملية إصلاح تاريخي في اليمن، مع أن عضو الرئاسة البحسني، وهو من حضرموت أيضاً، عبر عن إعجابه باحتفال السعودية بعيد وحدتها، وهو مستعد كما يبدو للإحتفال بعيد وحدة الإمارت، الذي زار أمريكا بجوازها للترويج للإنفصال، لكن عضو مجلس الرئاسة اليمني غير  مستعد للإحتفاء بأي شيء يخص اليمن، بما في ذلك عيد ثورتها ووحدتها! وهو ليس وحده بالطبع في هكذا تناقض صارخ في زمن المضحكات والمهازل والهوان.

نعرف أن هناك مشروعاً انفصالياً ممولاً ومدعوماً من فوائض النفط الكثيرة. وندرك أن مشروع الإنفصال البائس لا شيء في الحقيقة لولا الدعم والتمويل الخارجي الكبير، على غرار ما كان يفعل المستعمرون القدامى مع مشاريع التجزئة والتقسيم.

لكن المستعمرين القدامى، قد يتوقفون عندما يجب أن يتوقفوا!

أما “المستعمرون الجدد” فإن فلوسهم كثيرة وعبثهم بلا سقف محدود، ولا يُواجَهون بموقف يمني واضح إلى الآن، ويُقدّٓم لهم المديح والشكر في كل مناسبة، حتى في كلمات وبرقيات عيد الثورة، وهم وأتباعهم يمنعون الإحتفاء بها في العاصمة عدن، ويوقفون عمليات التحرير في الأطراف الشطرية السابقة بهدف تجزئة اليمن!

إن المشاريع الفئوية، دون الوطنية، حوثية أو إنفصالية، هي ملة واحدة، ويجب أن تكون مستنكرة على الدوام  ومرفوضة بحزم، دون خضوع مذل أو سفسطة فاضية.

ولا فرق بين يمنع الإحتفال بثورة  26 سبتمبر  أو العيد الوطني 22 مايو في صنعاء أو عدن!

تابعوا شروين المهرة على

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وزير الإعلام يعلن تعيين ناطق باسم القوات المسلحة "سيرة ذاتية"

الميثاق نيوز | 976 قراءة 

فيديو يوثق مشاهد لحظات مرعبة لاستهداف تجمعات ومواقع حوثية في مأرب 

موقع الأول | 956 قراءة 

الحكومة الشرعية تبث رسائل واتساب لمليون شخص في مناطق الحوثي

الميثاق نيوز | 818 قراءة 

عاجل : تعرف على أبرز المناطق التي يحاول الطيران المسير إستهدافها بعدن

كريتر سكاي | 687 قراءة 

إطار : من هو الناطق باسم الجيش اليمني المعيّن حديثاً؟

يمن فيوتشر | 638 قراءة 

اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين مليشيا الحوثي والمقاومة الوطنية جنوبي الحديدة

عدن الغد | 597 قراءة 

محمد العرب: اليمن بحاجة إلى دبلوماسي رفيع يشرح حقيقة ما يجري في البلاد ويؤكد: ليس لهذا إلا هذه الشخصية

المشهد اليمني | 592 قراءة 

سماع اصوات مضادات الطيران في عدن

موقع حيروت | 512 قراءة 

رسائل تحذيرية تغزو هواتف سكان صنعاء... ما القصة؟

المشهد اليمني | 504 قراءة 

«ليس لها إلا هذا الرجل».. محمد العرب يكشف عن شخصية يمنية لمهمة دولية حساسة

عدن الغد | 445 قراءة