“المستشفيات الخاصة في عدن: ترف للأغنياء وكابوس للفقراء”.. بقلم /محمد المسيحي.

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 246 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“المستشفيات  الخاصة  في عدن: ترف للأغنياء وكابوس للفقراء”.. بقلم /محمد المسيحي.

عدن توداي

كتب / محمد المسيحي

عدن، تلك المدينة الساحلية التي طالما كانت رمزاً للتعايش والتنوع، تعاني اليوم من أزمة صحية خانقة، حيث يواجه سكانها تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. في السنوات الأخيرة، أصبحت المستشفيات الخاصة الوجهة الأولى للمرضى، ولكن ليس للجميع، بل لأولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها الباهظة. أما الفقراء، فهم يواجهون مصيراً محتوماً في ظل تردي الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية.

حيث تحولت المشافي الخاصة في عدن إلى مشاريع تجارية تهدف إلى تحقيق الأرباح قبل كل شيء. لم يعد الأمر يتعلق فقط بتقديم الرعاية الصحية، بل أصبح يعتمد على قدرة المريض على الدفع مقدماً قبل الحصول على العلاج. هذه السياسة المالية القاسية تضع حياة الكثيرين على المحك، حيث يجد الفقراء أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى تلك المستشفيات التي تقدم مستوى عالياً من الخدمات، لكن بتكاليف لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية.

فيما المستشفيات الحكومية، التي كانت يوماً ما محط فخر المدينة ونموذجاً يحتذى به في الرعاية الصحية، تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية والمادية ، الأطباء والممرضون المتخصصون، الذين كانوا يعملون في هذه المستشفيات، لجأوا إلى القطاع الخاص بحثاً عن رواتب أفضل وحوافز تحفزهم على تقديم أفضل ما لديهم. هذا النقص في الكفاءات أدى إلى تردي الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات الحكومية، مما زاد من معاناة المواطنين البسطاء الذين لا يملكون خياراً آخر.

يجب أن يكون هناك تحرك جاد لإعادة تفعيل دور المستشفيات الحكومية في عدن. يتطلب ذلك توفير الموارد المالية اللازمة لتحسين البنية التحتية الصحية، وزيادة رواتب العاملين في القطاع العام لجذب الكفاءات مرة أخرى. كما يجب توفير الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لضمان تقديم خدمات صحية تلبي احتياجات المواطنين.

في المقابل، يجب على المستشفيات الخاصة أن تدرك مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع . يمكن للمستشفيات الخاصة أن تلعب دوراً مهماً في تحسين الوضع الصحي من خلال تقديم خدمات مدعومة أو مجانية للحالات الحرجة، وأن تكون جزءاً من شبكة تعاون مع المستشفيات الحكومية لتخفيف الضغط عليها.

ختاما، تبقى الصحة حقاً أساسياً لكل إنسان، ويجب أن تكون الأولوية الأولى للجميع، سواء كانوا من مقدمي الرعاية الصحية أو متلقيها. إن التحديات التي تواجه القطاع الصحي في عدن تتطلب تعاضد الجهود بين القطاعين العام والخاص، والعمل من أجل مستقبل صحي أفضل للجميع.

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 902 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 837 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 791 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 721 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 507 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 484 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 459 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 436 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 392 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 357 قراءة