هل هو جدل فائض عن حاجة المجتمع!!

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 152 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل هو جدل فائض عن حاجة المجتمع!!

على الرغم من أن ظروف البلاد في الوقت الحاضر تتطلب حوارات تتناول الخروج من المأزق السياسي ، إلا أنه يمكن القول إن المأزق السياسي الذي وصلت إليه البلاد لم يكن بعيداً عن موضوع هذا الجدل الذي أخذ يقترب في البحث مما كان يعد محرماً الاقتراب منه بتكريس مسلمات ، لم تكن هي المشكلة عند المجتمع ، وإنما استخدامها عنوة لتكريس نمط بعينه في التفكير ، ومن ثم صياغة الوعي المجتمعي لقبول أنماط معينة من الحكم ، تقوم على الحق الالهي المطلق ، أو غير ذلك من الدوغما السياسية الدينية .

غير أن هذا الجدل إذا لم يقم على رؤية شاملة لحاجة البلد إلى تجاوز أزماته وتحقيق النهوض الشامل ، ومغادرة الفخ الكبير الذي صنعه التطرف الديني لإغراق البلد فيه ، فإنه لا معنى له ، لأنه في هذه الحالة لن يكون سوى مجرد إعلان سطحي للإلحاد ، وهي مسألة لا تحتاج لكل هذا الجهد في تعظيم الالحاد أو انتقاده ، لأنه يتحول إلى ثرثرة لا تعني المجتمع في شيء .

أما إذا كان الهدف من ذلك هو فتح مسار لتحديث الفكر السياسي ، وخلق منابر تنوير للنهوض الشامل ، فلا بد إذاً من الانطلاق من قواعد مختلفة في النقاش ، لأن نهضة المجتمع لا علاقة لها مطلقاً بإنكار وجود الخالق أو إثبات وجوده ، وإنما تتعلق المسألة بإعادة بناء مفهوم مختلف للدين في وعي المجتمع ، غير الذي كرسه التطرف والتشدد والخرافة ، والذي كان سببا في تخلف مجتمعاتنا حتى اليوم .

الدين حقيقة مجتمعية ، لا يمكن إنكارها في كل المجتمعات المتقدمة والمتخلفة على السواء ، غير أن الفرق هو أن المجتمعات المتقدمة تقدمت حينما جعلت الدين عنصراً محركاً للنهوض الاجتماعي ، بينما المتخلفة منها تخلفت حينما سمحت باستخدام الدين في الاتجاه المعاكس لنهضتها .

لقد وضع "المتكلمون" أو ما يسمون ب"أهل الكلام" في الفكر الاسلامي أنفسهم في ورطة عندما أرادوا إثبات وجود الله بالعقل ، ذلك أنهم لم يعرّفوا العقل حتى يستخدموه علمياً في إثبات وجود الخالق ، ووقفوا بمفهوم العقل عند " الفؤاد" الذي يقوم بوظيفة مزدوجة للعقل والقلب معاً ، وأدى ذلك إلى عدد من الاشكاليات التي طالت الايمان الذي يقوم على التصديق المطلق ، وفتْح باب البحث في وجود الله بواسطة العقل ، وهو الأمر الذي تمسك به الباحثون ، كل من منطلق قناعته التي يريد أن يثبت صحتها .

الباحثون اليوم لا يمكن أن ينطلقوا من الصفر في مسألة أُشبعت بحثاً وتحليلاً وفيها مجلدات علمية ضخمة ، لكن دون نتائج متفق عليها ، وكاد البحث فيها أن يصل إلى توافق ضمني وهو أن تترك هذه المسألة لقناعة الانسان دون أن تتدخل هذه القناعة في فرض خيار محدد بذاته بالقوة ، حتى لا تكون مجالاً للصدام بين المجتمعات أو داخل المجتمع الواحد .

وسيتواصل البحث فيما وراء الطبيعة لمعرفة الاسباب والمحركات الرئيسية لها ، ولن يتأثر الكون باكتشاف ما اذا كان وراءه خالق ، أو أنه يتحرك بديناميات طبيعية واستاتيكية ، سوى أن الذين يؤمنون بالخالق سيكافأون بالجنة ، وأن منكروه سيكون مصيرهم النار ، وفقاً لما يعتقدون ، والطرفان مقتنعان بهذا الوعد والوعيد الذي قد ينتهي بهم جميعاً الى العدم .

المهم الاتفاق على مشتركات تقيهم البؤس والحروب والألم في الحياة الدنيا .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار داخل مغارة يفتك بعشرات الحوثيين غرب صنعاء

حشد نت | 2709 قراءة 

قيادات عسكرية في جيش الشرعية تهدد بتسليم الجبهات للحوثيين وتصعد ضد العقيلي 

موقع حيروت | 1560 قراءة 

مجلس النواب آن الأوان لإنهاء الكابوس الحوثي

الميثاق نيوز | 1124 قراءة 

انفجارات تغلق طريق صنعاء الحديدة.. ومصادر: ضحايا بينهم أطفال استقدمهم الحوثيون للتدريب ومعاينة مخازن أسلحة

الهدهد اليمني | 1060 قراءة 

قرار رئاسي بتعيين باجري رئيسا لأركان الجوية والدفاع الجوي

الميثاق نيوز | 890 قراءة 

خبير أمريكي.. السعودية قادرة على تأمين البحر الأحمر

الميثاق نيوز | 738 قراءة 

عاجل: الحو ثيون يطلقون صاروخاً بالستياً من عقبة ثرة باتجاه خليج عدن

كريتر سكاي | 701 قراءة 

إطلاق علاوات وتسويات وزيادة رواتب الموظفين 20 بالمئة

الميثاق نيوز | 638 قراءة 

وزير الخدمة المدنية يكشف موعد تنفيذ زيادة الرواتب والعلاوات والتسويات

نافذة اليمن | 599 قراءة 

هبوط طائرتين في مطار صنعاء اليوم الأربعاء.. هل تم استئناف الرحلات في المطار؟

عالم الطيران | 515 قراءة